يمنى عاطف: الفقد ليس نهاية.. بل بداية لاكتشاف قوتنا الداخلية والشفاء الحقيقي
قالت الإعلامية يمنى عاطف إن الفقد من أصعب التجارب التي يمر بها الإنسان، لكنه في الوقت نفسه فرصة حقيقية لاكتشاف الذات ومعرفة القوة الكامنة بداخلنا، والتعرف على قيمة الأشخاص المحيطين بنا، حتى وإن كان الموقف مؤلما برحيل شخص عزيز.
وأوضحت يمنى عاطف، خلال حلقة اليوم الإثنين، من برنامج “خروج آمن” المذاع عبر شاشة “النهار” أن الفقد يعد من أقسى المشاعر الإنسانية، مستشهدة بعام الحزن الذي عاشه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، مؤكدة أن شدة حزنه عليها كانت سببا في تسمية هذا العام بعام الحزن.
وأضافت أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رغم حزنه الشديد، أكرمه الله بعد ذلك برحلة الإسراء والمعراج، في رسالة واضحة بأن الفرج يأتي بعد الصبر، موضحة أن تجاوز الحزن لا يعني نسيان من فقدناهم، بل يعني أن نعيش مشاعرنا بشكل صحي، مع الاحتفاظ بالوفاء والذكرى الطيبة.
وتابعت: “من القصص المؤثرة أيضا قصة السيدة أم سلمة رضي الله عنها، التي منعت من الهجرة مع زوجها أبي سلمة، ثم فقدته بعد فترة في إحدى الغزوات، فاشتد حزنها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: رددي: اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها، فقالت: وهل هناك خير من أبي سلمة؟ لكنها رددت الدعاء، فكان تعويض الله لها أن تزوجها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليكون خير الخلف بعد عظيم الفقد”.
وأكدت يمنى عاطف أن هذه القصص تحمل رسائل أمل لكل من يمر بتجربة فقد، بأن الصبر والثقة في الله قد يفتحان أبواب تعويض لم تخطر على البال.
