عمرو خالد: القرآن قادر على تغيير الحياة إذا فُعِّل عمليًا
قال الداعية الإسلامي عمرو خالد إن فهم القرآن الكريم والعيش به ليس أمرًا معقدًا كما يظن البعض، مؤكدًا أن هناك ثلاث طرق عملية وبسيطة يمكن لأي إنسان تطبيقها ليحس بالقرآن ويجعله جزءًا من حياته اليومية، وذلك خلال أولى حلقات برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن».
وأوضح عمرو خالد أن الطريقة الأولى تقوم على تفعيل الإحساس أثناء القراءة، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان يتفاعل مع كل آية تدبرًا وخشوعًا، ولم يكن يمر عليها مرورًا عابرًا. وقال إن القارئ مطالب بأن يعيش مع معاني الآيات، ويستشعر خطاب الله له شخصيًا، مؤكدًا أن سورة الفاتحة تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التفاعل فهي تربط الإنسان بنِعَم الله ورحمته، وتغرس داخله معنى الهداية وطلب الثبات على طريق الحق، وأهمية الصحبة الصالحة.
وأضاف أن الطريقة الثانية تعتمد على التدرج في مستويات الفهم، بحيث لا يكتفي المسلم بالمعنى السطحي، بل ينتقل تدريجيًا إلى مستويات أعمق من التدبر. وأكد أن بعض السور القصيرة مثل سورة الإخلاص وسورة العصر تحمل معاني عظيمة يمكن أن تغير نظرة الإنسان للحياة إذا عاش معها بوعي، موضحًا أن سورة العصر تحديدًا تحفّز الإنسان على استثمار وقته وإخراج أفضل ما لديه في إطار من الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر.
وأشار إلى أن الطريقة الثالثة تتمثل في تفعيل القرآن عمليًا في الواقع، وليس الاكتفاء بالقراءة النظرية أو التأثر اللحظي. وأكد أن اختيار آية واحدة يوميًا والعمل بها كفيل بإحداث تغيير حقيقي ومستمر في شخصية الإنسان، مشددًا على أن القرآن وحده قادر على إحداث التحول في حياة البشر إذا تم تطبيقه، وليس انتظار معجزات خارقة، كما يتجلى في العديد من سور القرآن الكريم.
واختتم بالتأكيد على أن العلاقة بالقرآن يجب أن تكون علاقة حياة كاملة، تقوم على الفهم والشعور والعمل، حتى يصبح الإنسان نسخة أفضل من نفسه يومًا بعد يوم.