شريف المغربي يروي كواليس انطلاقته: من شركات أمريكية إلى ريادة الزراعة في الصحراء

شريف المغربي
شريف المغربي

خلال استضافته في برنامج «رحلة المليار» على شاشة قناة النهار، مع الإعلامية لميس الحديدي، استعرض رجل الأعمال شريف المغربي ملامح رحلته المهنية، كاشفًا عن تفاصيل السنوات الأولى التي سبقت تحوله إلى واحد من أبرز المستثمرين الزراعيين في المنطقة.

 

دراسة هندسية وعقلية رقمية

المغربي أوضح أن خلفيته الأكاديمية في الهندسة الميكانيكية إلى جانب دراسته لإدارة الأعمال، أسهمت في تشكيل طريقة تفكيره القائمة على التحليل والدقة، وأكد أن شغفه بالأرقام لم يكن مجرد ميل دراسي، بل تحول إلى أداة رئيسية في اتخاذ قراراته الاستثمارية لاحقًا، خاصة في قطاع يتطلب حسابات دقيقة مثل الزراعة.

وأشار إلى أن بداياته المهنية لم تكن في الأراضي أو المحاصيل، بل داخل شركات أمريكية عمل بها في مجالات الميكانيكا والكهرباء، حيث اكتسب خبرات إدارية وفنية صقلت شخصيته المهنية، ومنحته فهمًا أوسع لكيفية إدارة المشروعات بكفاءة.

 

قرار الاستقلال المالي

وفي خطوة وصفها بالمفصلية، قرر المغربي خوض تجربة الاستثمار الزراعي معتمدًا على مدخراته الخاصة، دون الاستعانة برأس مال عائلي. وأوضح أن أسرته كان لها نشاط مختلف تمامًا، إذ ركزت على قطاع المستشفيات والخدمات الطبية، بينما اختار هو مسارًا مستقلًا قائمًا على استصلاح الأراضي وزراعتها.

وشدد على أن هذا القرار عزز لديه روح الاعتماد على النفس، وجعله أكثر حرصًا في حساب المخاطر وتقدير العوائد، لأنه كان مسؤولًا بالكامل عن نتائج اختياراته.

 

9000 جنيه غيّرت المسار

وتوقف المغربي عند محطة شراء أول قطعة أرض في منطقة النوبارية خلال ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن سعر الفدان آنذاك بلغ نحو 9000 جنيه، واعتبر أن تلك الصفقة كانت نقطة تحول حقيقية، إذ انتقل من مرحلة التفكير إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

ولفت إلى أنه لم يكتفِ بدور المستثمر من بعيد، بل كان حاضرًا يوميًا في الأرض، يتابع العمل بنفسه ويشرف على التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، مؤمنًا بأن النجاح في الزراعة يتطلب متابعة دقيقة وصبرًا طويلًا.

 

مجازفة محسوبة وخبرة متراكمة

وأكد المغربي أن الاستثمار الزراعي في بداياته لم يكن مضمون النتائج، بل حمل قدرًا كبيرًا من المخاطرة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وطبيعة الأراضي الصحراوية. لذلك، كان يعتمد على دراسة دقيقة لكل قسط وفائدة، ويوازن بين التكاليف المتوقعة والعائد المنتظر.

وأشار إلى أن سنوات التعلم الأولى، بما حملته من تجارب عملية يومية، كانت الأساس الذي بُنيت عليه توسعاته اللاحقة، وصولًا إلى أن يصبح اليوم من كبار المستثمرين والمصدرين للموالح، وعلى رأسها البرتقال، في أسواق الشرق الأوسط.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن سر الاستمرارية في أي مشروع لا يكمن فقط في رأس المال، بل في الالتزام، والانضباط، والإيمان بأن كل نجاح كبير يبدأ بخطوة جريئة محسوبة.

تم نسخ الرابط