شريف المغربي يكشف أسرار بدايته بين البيانو والصحراء: الاستثمار أرقام لا ألحان

شريف المغربي
شريف المغربي

خلال ظهوره في برنامج «رحلة المليار» المذاع عبر شاشة قناة النهار، مع الإعلامية لميس الحديدي، فتح رجل الأعمال شريف المغربي قلبه للحديث عن محطات فارقة في حياته، بداية من تجربة فنية لم تكتمل، وصولًا إلى رحلته الطويلة في الاستثمار الزراعي بالصحراء.

 

من «البيانو» إلى لغة الأرقام

استعاد المغربي ذكرياته مع الموسيقى في طفولته، موضحًا أن والدته حرصت على تعليمه العزف على البيانو، إلا أن التجربة لم تسر كما كان متوقعًا، وأشار إلى أنه كان يعتمد على قراءة النوتة الموسيقية فقط دون امتلاك ما وصفه بـ«الأذن الموسيقية»، الأمر الذي تسبب في إحباط مدربه.

ورغم اعترافه بعدم امتلاكه الحس الموسيقي، أكد أنه يعشق الموسيقى ويقدرها، لافتًا إلى وجود علاقة وثيقة بين الموسيقى والرياضيات، معتبرًا أن كثيرًا من الموسيقيين يتمتعون بعقلية تحليلية منظمة تشبه إلى حد كبير طريقة التفكير الرياضي.

 

الاستثمار لا يعرف الإيقاع.. بل التحليل

وفي سياق مختلف، طرحت لميس الحديدي سؤالًا طريفًا حول ما إذا كانت الموسيقى ترافقه أثناء اتخاذ قراراته الاستثمارية، إلا أن إجابته جاءت حاسمة، مؤكدًا أن القرار الاستثماري بالنسبة له يعتمد على دراسة الأرقام وتحليلها بدقة، بعيدًا عن أي مؤثرات عاطفية.

وشدد على أن أي صفقة لا بد أن تسبقها قراءة متأنية للبيانات، موضحًا أن الورقة والقلم وتحليل التكلفة والعائد هي الأساس الذي يبني عليه خطواته.

 

حكاية أول فدان في الصحراء

وعن بداياته العملية، كشف المغربي أن أول قطعة أرض اشتراها كان سعر الفدان فيها نحو 9 آلاف جنيه، في وقت كانت فيه قيمة السيارة تصل إلى 40 ألف جنيه، مؤكدًا أنه راهن مبكرًا على الاستثمار الزراعي في المناطق الصحراوية.

وأوضح أنه خاض تجربة كبيرة بشراء 740 فدانًا في مزاد علني بمنطقة النوبارية، معتبرًا تلك الخطوة نقطة تحول رئيسية في مسيرته، حيث تبنى استراتيجية طويلة الأجل قائمة على استصلاح الأراضي وزراعتها بدلًا من إعادة بيعها.

وأكد أنه منذ منتصف الثمانينيات وحتى اليوم لم يتخلَّ عن أي أرض اشتراها، مفضلًا التوسع الزراعي على المضاربة العقارية.

 

«الموز أبو نقطة» وبداية التصدير

وتطرق المغربي إلى دوره في إدخال أنواع جديدة من الموز إلى السوق المصرية، أبرزها ما كان يُعرف بـ«الموز أبو نقطة»، مشيرًا إلى أنهم كانوا من أوائل من زرعوه قبل التوسع في أصناف أحدث.

كما لفت إلى أن أولى خطواته في التصدير بدأت بزراعة البرسيم الحجازي، ليس فقط لأغراض تجارية، بل لتحسين خصوبة التربة وزيادة المادة العضوية بها، تمهيدًا لزراعات استراتيجية أخرى.

وأشار إلى أن دراسة الجدوى قادته لاحقًا إلى التركيز على الموالح، نظرًا لتوازن تكلفتها مع سعر بيعها، مؤكدًا أن الاستثمار الزراعي الحقيقي يحتاج نفسًا طويلًا وصبرًا يمتد لعقود، وليس بحثًا عن مكاسب سريعة.

تم نسخ الرابط