شرب الماء في السحور.. الحقيقة وراء منع العطش أثناء الصيام

ارشيفية
ارشيفية

مع اقتراب شهر رمضان، يزداد اهتمام الصائمين بكيفية الحفاظ على رطوبة الجسم وتجنب الشعور بالعطش خلال ساعات النهار الطويلة، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق.

 

من بين أكثر التساؤلات شيوعًا، هل شرب كميات كبيرة من الماء في السحور يحمي من العطش أثناء الصيام؟ الحقيقة العلمية تشير إلى أن هذه الطريقة ليست كافية وحدها، وأن هناك استراتيجيات أفضل للحفاظ على الترطيب، في إطار ذلك، يرصد “وشوشة” التفاصيل كاملة.

شرب الماء بكميات كبيرة مرة واحدة لا يمنع العطش

 

هناك اعتقاد شائع بين الكثير من الناس أن شرب الماء بكميات كبيرة قبل الفجر يمكن أن "يخزن" الماء داخل الجسم لفترة طويلة ويمنع الشعور بالعطش طوال النهار، لكن الدراسات العلمية تؤكد أن الجسم لا يخزن الماء بهذه الطريقة، بل يبدأ الكلى بالتخلص من أي فائض من السوائل خلال الساعات الأولى بعد الشرب، وبالتالي فإن شرب كمية كبيرة دفعة واحدة غالبًا لن يكون فعالًا طوال اليوم.

 

كما أن شرب الماء بشكل مفاجئ وبكمية كبيرة قد يسبب شعورًا بالثقل أو الانزعاج في المعدة، وربما يؤدي إلى زيادة التبول، ما يقلل الفائدة المرجوة من الترطيب قبل الصيام لذلك، لا يمكن الاعتماد على هذا الأسلوب وحده لتجنب العطش.

 

الطريقة الصحيحة لتقليل العطش أثناء النهار

 

خبراء التغذية ينصحون بأن تكون استراتيجية الترطيب شاملة وتستمر على مدار الليل وليس مقتصرة على لحظة السحور فقط. بعض النصائح المهمة تشمل:

• توزيع شرب الماء على فترات الليل: بدلًا من شرب كميات كبيرة مرة واحدة، يُفضل شرب كوب أو كوبين من الماء كل ساعة أو ساعتين بعد الإفطار وحتى وقت السحور، ما يساعد الجسم على امتصاص السوائل تدريجيًا.

• شرب السوائل المتنوعة: إلى جانب الماء، يمكن شرب العصائر الطبيعية والشوربات، فهي توفر السوائل والفيتامينات والمعادن التي تساعد على ترطيب الجسم.

• تناول الأطعمة الغنية بالماء: الخضروات والفواكه مثل الخيار، الطماطم، البطيخ، والفواكه الموسمية الأخرى تساعد على إفراز الماء تدريجيًا خلال عملية الهضم، مما يساهم في تقليل الشعور بالعطش خلال النهار.

• الابتعاد عن الأطعمة المالحة والحارة: الأطعمة الغنية بالملح أو التوابل الحارة تزيد العطش بسرعة، لذا من الأفضل تقليلها في وجبة السحور.

• مراقبة الكافيين: المشروبات المحتوية على الكافيين مثل الشاي والقهوة يمكن أن تزيد التبول وتقلل الترطيب، لذلك يُنصح بعدم الإفراط فيها قبل السحور.

 

 

أهمية الترطيب خلال ساعات الإفطار

 

ليس الماء فقط هو المهم للحفاظ على الجسم رطبًا، بل أيضًا توازن السوائل والمعادن، فالإفطار يقدم فرصة لتعويض السوائل التي فقدها الجسم خلال ساعات الصيام، لذلك يُفضل البدء بتناول ماء أو عصائر طبيعية، ثم الانتقال إلى وجبة الإفطار الرئيسية. 

 

كما أن تناول شوربة خفيفة قبل الطعام يعزز الترطيب ويجهز المعدة للهضم.

 

العناية بالترطيب لا تقتصر فقط على شرب الماء، بل تشمل تجنب الجفاف الناتج عن النشاط البدني المكثف خلال النهار، ومحاولة الاسترخاء وتجنب التعرض الطويل لأشعة الشمس المباشرة.

 

• شرب الماء في السحور مهم للحفاظ على الترطيب طوال فترة الصيام، لكنه وحده لا يمنع العطش تمامًا.

• شرب كميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى شعور بعدم الراحة وزيادة التبول دون تقديم فائدة حقيقية.

• الأفضل هو توزيع شرب الماء على فترات الليل، إضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالماء وتجنب الأطعمة المالحة والحارة.

• الالتزام بهذه الاستراتيجيات يضمن ترطيب الجسم بشكل أفضل ويقلل الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام الطويلة.

تم نسخ الرابط