العادات اليومية غير المنتظمة ترفع معدلات القلق والاكتئاب.. دراسة تحذّر من المخاطر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسات علمية حديثة أن بعض العادات اليومية البسيطة، التي قد يظنها كثيرون غير مؤثرة، تلعب دورًا كبيرًا في رفع مستويات القلق والاكتئاب، خاصة مع تسارع نمط الحياة وضغوطها المستمرة، عدم انتظام النوم، وقلة التعرض لأشعة الشمس، وإهمال النشاط البدني، جميعها عوامل قد تُخلّ بتوازن الحالة المزاجية وتؤثر سلبًا على الصحة النفسية، بحسب ما أكده خبراء وباحثون في مجال الصحة العقلية.

يرصد وشوشة أبرز العادات اليومية المؤثرة على الصحة النفسية خلال السطور التالية 

دراسة حديثة تكشف عادات يومية تزيد القلق والاكتئاب

ووفقًا لما نشرته صحيفة «تايمز ناو»، يُعد الاكتئاب من أكثر اضطرابات الصحة النفسية انتشارًا حول العالم، وعلى الرغم من أن العوامل البيولوجية والنفسية تُعد عناصر رئيسية في ظهوره، فإن عادات نمط الحياة اليومية لا تقل خطورة أو تأثيرًا، إذ يلعب الروتين اليومي دورًا محوريًا في دعم الصحة النفسية أو الإضرار بها.

الروتين اليومي وتأثيره المباشر على الحالة المزاجية

أوضحت الدراسة أن نمط الحياة اليومي، بما يشمله من أوقات النوم والاستيقاظ، ومستويات الحركة، ومدة التعرض للضوء الطبيعي، يؤثر بشكل مباشر على التوازن النفسي، فغياب الثبات في هذه العوامل قد يؤدي إلى اضطرابات في المزاج وزيادة مشاعر التوتر والقلق، وصولًا إلى أعراض الاكتئاب.

جداول غير منتظمة ونشاط متقلب

في ظل وتيرة الحياة السريعة وغير المتوقعة، يجد كثيرون صعوبة في الحفاظ على عادات ثابتة. 

ففي بعض الأيام، قد يقضي الفرد ساعات طويلة في الهواء الطلق تحت ضوء الشمس، بينما تمر أيام أخرى دون أي تعرض كافٍ للضوء الطبيعي. 

وينطبق الأمر نفسه على النشاط البدني، الذي قد يكون منتظمًا أحيانًا وغائبًا تمامًا في أحيان أخرى، وهو ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية.

متابعة آلاف البالغين تكشف نتائج مقلقة

وتابعت الدراسة 6800 بالغ أمريكي، لرصد تأثير حركتهم اليومية ومدى تعرضهم للضوء الطبيعي على صحتهم النفسية. 

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يفتقرون إلى روتين يومي ثابت، ويعانون من تذبذب في مستويات النشاط والتعرض لأشعة الشمس، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب مقارنة بغيرهم.

اضطراب النوم يخلّ بالساعة البيولوجية

كما أشارت الدراسة إلى أن اضطرابات النوم وأنماط النشاط غير المنتظمة تؤثر بشكل مباشر على الإيقاع اليومي للجسم، المعروف بالساعة البيولوجية. 

هذا الخلل قد ينعكس على المزاج، ومستويات الطاقة، والقدرة على التركيز، فضلًا عن التأثير السلبي على الصحة العامة على المدى الطويل.

نصائح الخبراء للحفاظ على صحة نفسية أفضل

وأكد الخبراء أن الالتزام بروتين يومي متوازن يُعد من أهم الخطوات للوقاية من القلق والاكتئاب، مشددين على ضرورة:

• الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.

• التعرض اليومي لأشعة الشمس، ولو لفترات قصيرة.

• ممارسة النشاط البدني بانتظام، حتى لو كان بسيطًا.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن التغييرات الصغيرة في العادات اليومية قد تُحدث فارقًا كبيرًا في تحسين الصحة النفسية وتعزيز الشعور بالاستقرار والراحة.

تم نسخ الرابط