عمروأديب : أزمة الدواجن تكشف خللًا أخلاقيًا

عمروأديب
عمروأديب

فتح الإعلامي عمرو أديب ملف ارتفاع أسعار الدواجن بشكل حاد، معتبرًا أن ما يحدث في السوق المصري تجاوز حدود المنطق الاقتصادي، وتحول إلى أزمة ضمير وجشع غير مسبوق من جانب بعض التجار، على حد تعبيره.

وخلال حلقة من برنامج «الحكاية» المذاع عبر شاشة MBC مصر، أكد أديب أن الأزمة الحالية لا يمكن تبريرها بتكاليف إنتاج أو نقص معروض، مشيرًا إلى أن ما يشهده السوق يعكس خللًا واضحًا في منظومة التسعير وسلوكيات الاحتكار.

 

تساؤل صادم: هل الجشع حكر علينا؟

وأبدى عمرو أديب دهشته من حالة الانفلات السعري، متسائلًا بلهجة تحمل قدرًا كبيرًا من الاستياء:«اذكروا لي دولة حوالينا بتعاني من جشع تجار بالشكل ده؟ هل إحنا بس اللي عندنا المشكلة دي؟».

وأكد أن المقارنة مع دول الجوار تطرح علامات استفهام حقيقية حول آليات الرقابة وضمير السوق، لافتًا إلى أن المواطن المصري أصبح يدفع ثمنًا مبالغًا فيه مقابل سلعة أساسية.

 

سخرية لاذعة تكشف الواقع

وفي مشهد ساخر يعكس عمق الأزمة، لجأ أديب إلى أسلوب غير تقليدي لتوصيل رسالته، مقترحًا تنظيم مسابقة على الهواء، قائلًا:«نعمل مسابقة وجوايزها فرخة أو كيلو بانية»، في إشارة إلى أن الدواجن تحولت من غذاء يومي إلى جائزة ثمينة.

وأوضح أن هذه السخرية تعكس واقعًا مريرًا يعيشه المواطن، الذي بات غير قادر على شراء احتياجاته الأساسية.

 

حل معروف… وسلاح بيد المواطن

وأشار أديب إلى أن هناك حلولًا واضحة للأزمة، لكنه لم يطرحها بشكل مباشر، مكتفيًا بالتلميح إلى أحد أهم أدوات الضغط، قائلًا:«أنا عندي الحل، لكن مقدرش أقوله»، قبل أن يضيف:«يعني مثلًا خلي فراخك عندك بقى»، في إشارة ضمنية إلى ثقافة المقاطعة كوسيلة لمواجهة الغلاء.

وأكد أن وعي المستهلك قد يكون أقوى من أي قرارات إذا استُخدم بالشكل الصحيح.

 

نداء أخلاقي للتجار

ووجه عمرو أديب رسالة شديدة اللهجة للتجار، دعاهم فيها إلى مراجعة أنفسهم، مؤكدًا أن التجارة لا تنفصل عن القيم، قائلًا:«يا جماعة اعقلوا… في حلال وحرام، وفي رحمة».

وأضاف أن الاستمرار في رفع الأسعار دون مبرر حقيقي لا يُعد ذكاءً تجاريًا، بل طريقًا سريعًا لتدمير السوق وفقدان ثقة المستهلك.

 

 

وفي ختام حديثه، شدد أديب على أن ما يحدث حاليًا يمثل خطرًا حقيقيًا على استقرار السوق، مؤكدًا أن بعض التجار لا يدركون أنهم يساهمون في هدم المنظومة بأيديهم، قائلًا:«اللي بيحصل ده كده اسمه تكسير للسوق».

وأكد أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى نتائج عكسية تطال الجميع، سواء التاجر أو المستهلك، داعيًا إلى تدخل حاسم يعيد الانضباط لسوق الدواجن ويحمي المواطن من موجات الغلاء غير المبررة.

تم نسخ الرابط