منى الشاذلي: يوسف شاهين أكثر من مخرج.. وهو روح السينما المصرية

منى الشاذلي
منى الشاذلي

احتفلت الإعلامية منى الشاذلي بمئوية المخرج العالمي يوسف شاهين، مؤكدة أن شاهين لم يكن مجرد مخرج كبير، بل كان جزءًا أصيلاً من صناعة السينما المصرية، وأحد أعمدة الفن السابع التي شكلت وعي الجمهور وأذواقه الفنية لأكثر من جيل.

مئوية عظيمة لمبدع عالمي

وقالت الشاذلي، خلال تقديمها برنامج «معكم» على قناة ON، إن مرور 100 عام على ميلاد يوسف شاهين يمثل فرصة لإعادة النظر في تاريخ السينما المصرية، وإدراك حجم المجهود الفني الذي بذله المخرج لتقديم محتوى عربي أصيل يناقش قضايا الهوية والمجتمع، وأضافت أن شاهين كان دائمًا يتحدى المعايير السائدة، ويبحث عن أساليب جديدة للتعبير عن أفكاره، بما يجعله مدرسة متكاملة في عالم الإخراج.

أكثر من مجرد أفلام

وأوضحت الشاذلي أن شاهين لم يكتفِ بإخراج الأفلام، بل جعل كل عمل فني منه تجربة تعليمية للجمهور، حيث جمع بين اللغة السينمائية المتقنة والرسائل الإنسانية العميقة، الأمر الذي جعله يحظى باحترام النقاد والجمهور على حد سواء. وقالت: «يوسف شاهين علمنا أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي أداة قوية للتفكير والوعي، ورسالة ثقافية تصل إلى كل إنسان».

إرث فني خالد

وأشارت الشاذلي إلى أن رصيد يوسف شاهين السينمائي يضم 45 فيلمًا، من بينها 12 فيلمًا تم اختيارها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهو ما يعكس مدى تأثيره على الصناعة والفن، ويثبت أن أعماله لم تكن محصورة في زمنه فقط، بل ما زالت تُدرس وتُلهم صناع السينما الحاليين.

الإسكندرية والانطلاقة العالمية

وأضافت أن رحلة شاهين من الإسكندرية إلى المهرجانات العالمية لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت رحلة لتثبيت اسم السينما المصرية عالميًا، وإثبات قدرتها على المنافسة بصناعة الأفكار والأعمال الفنية التي تصل للعالم كله.

 

واختتمت الشاذلي حديثها بالتأكيد على أن يوسف شاهين ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى، وأن السينما المصرية لا تزال تستمد منه الإلهام، مشيرة إلى أن الاحتفاء بمئويته هو فرصة لكل محبي الفن للتذكير بأن الأفكار الجريئة والرسائل الإنسانية تبقى الخلود الحقيقي لأي مبدع.

تم نسخ الرابط