بدون جراحة.. علاقة "الأقنعة المضيئة" بمحاربة الشيخوخة

الضوء الأحمر
الضوء الأحمر

ظهرت صيحة العلاج بالضوء الأحمر (LED) عالم التجميل، من أقنعة الوجه المنزلية إلى أجهزة العناية بالشعر، ولكن، هل تقدم هذه الأجهزة نتائج حقيقية أم مجرد وعود براقة؟

يؤكد أفشين موساهيبي، أستاذ جراحة التجميل بجامعة كوليدج لندن، أن التقنية أثبتت فعاليتها طبياً في التئام الجروح وعلاج الحالات الالتهابية كالصدفية وحب الشباب، بفضل قدرتها على تعزيز الدورة الدموية وتجديد الخلايا.

علاقة الضوء الأحمر بمحاربة التجاعيد

أما فيما يخص محاربة التجاعيد، فيبدو أن الحماس يتجاوز الحقائق العلمية؛ حيث يوضح موساهيبي أن نظرية تحفيز الكولاجين عبر الضوء "تفتقر للأدلة القوية" حتى الآن، مشيراً إلى أن الأجهزة المنزلية أضعف بكثير من تلك الموجودة في العيادات المتخصصة.

أطلق البروفيسور تحذيراً حول الاستخدام طويل الأمد، مؤكداً غياب الأبحاث التي تضمن سلامة الجلد من "الشيخوخة المبكرة" أو مخاطر السرطان نتيجة التعرض المتكرر للضوء. واختتم نصيحته بأن واقي الشمس، الماء، والنظام الغذائي تظل أكثر جدوى وتوفيراً من إنفاق المال على "أقنعة ضوئية" قد لا تفي بوعودها.
تعد أقنعة "ليد" بالحصول على بشرة خالية من العيوب وإبطاء مظاهر الشيخوخة، فهل تتحقق فعلاً الوعود التي تطلقها؟

خصائص مميزة

يطلق البعض على هذه التكنولوجيا لقب "ينبوع الشباب" الجديد، رغم أنها تستعمل منذ وقت طويل في المجال الطبي. ويتم الترويج حالياً لخصائصها المضادة للشيخوخة، والتي يفترض أنها تغني عن الحاجة إلى الجراحة التجميلية. ولكن ما سر هذه الشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه الأقنعة؟ الجواب عن هذا السؤال موجود في الاختبارات العلمية التي أثبتت أن الضوء الأحمر مفيد بشكل خاص للبشرة عندما تكون موجاته بطول 633 نانومتر للضوء الأحمر و830 نانومتر للأشعة تحت الحمراء. 

وخلافاً للأشعة فوق البنفسجية، لا يلحق الضوء الأحمر ضرراً بالجلد، بل يعمل كإشارة بيولوجية. 

فعالية مضادة للتجاعيد

يخترق الضوء الأحمر الطبقات السطحية بسهولة أكبر من الضوء الأزرق الذي يتم امتصاص أطواله الموجية بسرعة أكبر على السطح.

 وهذا ما يفسر وصول الضوء الأحمر إلى طبقات تتواجد فيها الخلايا المشاركة في بنية وجودة الجلد. 

لهذا السبب يعتبر ضوء "ليد" مفيداً بشكل خاص لمكافحة علامات التقدم في السن. إذ يصل تأثيره إلى أعماق البشرة، حيث تتفاعل الآليات المتعلقة بنسيجها، ومرونتها، وإشراقها. أما نتائج استعمال قناع ضوء "ليد" الأحمر فتظهر بشكل تدريجي لأن هذا الضوء لا يؤثر بشكل مباشر على البشرة ولكنه يعزز عملياتها الطبيعية.

استعمال في المنزل أم في مركز التجميل؟

لا وجود أي اختلاف بين أقنعة "ليد" المنزلية ومعدات "ليد" الموجودة في العيادات أو معاهد التجميل، فالنهجان يتكاملان. 

في معهد التجميل، تتواجد مصابيح "ليد" عادةً على ألواح لا تكون قريبة جداً من الجلد. 

أما في المنزل فيكون الوضع مختلفاً تماماً، فعند ملامسة الجلد أو الاقتراب الشديد منه، يحد القناع من هذا التشتت مما يسمح بتوصيل الطاقة بشكل فعال دون الحاجة إلى إرسال طاقة زائدة.

يتيح الجهاز الضوئي المنزلي ما يعتبره العلم أساسياً في التعديل الحيوي الضوئي وهو الانتظام. 

ويوفر الاستخدام المنزلي الاستمرارية اللازمة للحصول على نتائج ملحوظة لمكافحة الشيخوخة. 

تدوم كل جلسة منزلية من هذا القناع 10 دقائق فقط، ويمكن استعماله خلال مشاهدة التلفزيون أو أمام الحاسوب، أو حتى عند القيام بالأعمال المنزلية.

تم نسخ الرابط