خالد البلشي: حرية الصحافة في مصر مشروع لم يكتمل بعد

خالد البلشي
خالد البلشي

أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن الحديث عن حرية الصحافة في مصر يظل مرتبطًا بإدراك أنها لم تصل إلى صورتها الكاملة في أي مرحلة تاريخية، موضحًا أن المفهوم لا يقتصر على السماح بالكلام، وإنما يقوم على منظومة متكاملة من التشريعات والضمانات.

حرية نسبية لا حرية مكتملة

وأوضح البلشي، خلال حواره مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، أن بعض الفترات شهدت مساحات أوسع للتعبير مقارنة بغيرها، ومن بينها سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن ذلك لا يعني توافر حرية صحافة حقيقية أو مكتملة الأركان.

قراءة السياق أهم من المقارنة الزمنية

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن تقييم أوضاع الإعلام لا يجب أن يقتصر على ترتيب المراحل التاريخية، بل ينبغي فهم طبيعة الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، حيث جرى التعامل مع الإعلام في بعض الفترات باعتباره أداة من أدوات الدولة لتعزيز نفوذها وقوتها.

الأزمات لا يصنعها الإعلام

وشدد البلشي على أن الإعلام لا يخلق الأزمات من فراغ، مؤكدًا أن شعور المواطن بالضيق أو الاختناق هو ما يولد الأزمات الحقيقية، بينما يؤدي تجاهل المشكلات أو التعتيم عليها إلى تراكم الغضب داخل المجتمع بدلًا من احتوائه.

المعارضة لا تلغي الاعتراف بالواقع

وأكد أنه رغم معارضته لنظام مبارك وتحميله مسؤولية العديد من الأزمات، فإن ذلك لا ينفي حقيقة أن الإعلام ساهم في دعم استقرار النظام لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن اتساع هامش الكلام لا يعني بالضرورة وجود حرية صحفية فعلية.

غياب الضمانات هو جوهر الأزمة

واختتم نقيب الصحفيين حديثه بالتأكيد على أن أزمة حرية الصحافة لا تكمن في السماح بالتعبير من عدمه، بل في غياب الإطار القانوني والمؤسسي الذي يحمي الصحفي ويضمن استقلال المهنة واستمرارها.

تم نسخ الرابط