صانعة المحتوى ناني محمد تكشف تفاصيل فكرة تغيير السوشيال ميديا لعادات الخروج والترفيه

ناني محمود
ناني محمود

ترى صانعة المحتوى السعودية ناني محمد أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تكتفِ بتغيير طريقة الترفيه، بل أعادت تشكيل ثقافة الخروج نفسها، بدءًا من اتخاذ القرار، وصولًا إلى تقييم التجربة بعد انتهائها، فالعلاقة بين الفرد والترفيه لم تعد تلقائية كما في السابق، بل أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بما يُعرض ويُتداول على المنصات الرقمية.

وتوضح ناني محمد في تصريحات لموقع وشوشة أن الخطوة الأولى في أي “خروجة” اليوم غالبًا ما تبدأ على الهاتف، من خلال تصفّح المقاطع القصيرة، أو قراءة التعليقات، أو متابعة تجارب الآخرين. 

وأصبح السؤال الأساسي ليس: إلى أين نذهب؟ بل: ماذا شاهدنا مؤخرًا ويستحق التجربة؟
وتشير ناني محمد إلى أن هذا التحوّل أثّر بشكل مباشر على المطاعم والمقاهي والفعاليات الترفيهية، حيث بات الحضور الرقمي للمكان جزءًا لا يتجزأ من نجاحه. فالمكان الذي لا يظهر على السوشيال ميديا، أو لا يواكب طريقة العرض الحديثة، غالبًا ما يكون خارج دائرة الاهتمام، حتى وإن كانت جودته مرتفعة.

مفهوم الترفيه


وتلفت إلى أن مفهوم الترفيه تطوّر من مجرد قضاء وقت ممتع إلى تجربة متكاملة، تشمل الأجواء، التصميم، الخدمة، وحتى قابلية المكان للتصوير والمشاركة. ولم يعد الزائر يبحث فقط عن الجودة، بل عن تجربة تستحق التوثيق، وهو ما فرض معايير جديدة على الجهات المقدمة للخدمات الترفيهية.

تأثير السوشيال ميديا 


وترى ناني محمد أن هذا التأثير امتد أيضًا إلى الفعاليات الكبرى والمناطق الترفيهية الحديثة، التي أصبحت تُصمَّم مع الأخذ بعين الاعتبار تجربة الزائر البصرية والرقمية، وليس فقط الترفيهية، فالمحتوى اليوم جزء من التجربة، وليس نتيجة جانبية لها.

كما تؤكد ناني محمد أن السوشيال ميديا رفعت سقف توقعات الجمهور، إذ بات المتابع يقارن بين ما يشاهده على الشاشة وما يعيشه على أرض الواقع. 

هذه المقارنة، بحسبها، دفعت الكثير من الجهات إلى تحسين مستوى التنظيم والخدمات، لكنها في الوقت ذاته خلقت ضغطًا على بعض التجارب التي قد تبدو أفضل رقميًا مما هي عليه فعليًا.
وتشير إلى أن الاعتماد المتزايد على آراء صناع المحتوى والتجارب المتداولة غيّر من طبيعة القرار الترفيهي، حيث أصبح قرارًا جماعيًا في كثير من الأحيان، مبنيًا على ترشيحات وتعليقات وتجارب سابقة، وليس على الرغبة الفردية فقط.
وترى ناني محمد أن هذا التحوّل لم يُلغِ العفوية بالكامل، لكنه أعاد تعريفها. فالعفوية اليوم قد تكون في اختيار التجربة من بين خيارات شاهدناها مسبقًا، أو في خوض تجربة جديدة بدافع الفضول الرقمي، لا الاكتشاف العشوائي.
وتضيف أن السوشيال ميديا غيّرت أيضًا طريقة تقييم التجربة بعد انتهائها، حيث لم يعد الانطباع يُختَزن في الذاكرة فقط، بل يتحول إلى منشور أو مقطع أو تعليق، يساهم بدوره في تشكيل قرار شخص آخر.

وتختتم ناني محمد حديثها بالتأكيد على أن السوشيال ميديا أصبحت عنصرًا أساسيًا في منظومة الترفيه الحديثة، معتبرة أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في تحقيق توازن بين التجربة الواقعية والصورة الرقمية، بحيث يظل الترفيه وسيلة للمتعة الحقيقية، لا مجرد مادة للاستهلاك السريع على الشاشات.

تم نسخ الرابط