خطوة تكسر قواعد الموضة.. جاكيموس يعين جدته سفيرة رسمية للدار

المصمم جاكيموس وجدته
المصمم جاكيموس وجدته

في خطوة غير مسبوقة في عالم الموضة، أعلنت دار جاكيموس الفرنسية، عن تعيين أول سفيرة رسمية لها على الإطلاق، لكنها ليست عارضة أزياء عالمية ولا نجمة من الصف الأول، بل ليلين جاكيموس، الجدة البالغة من العمر 79 عامًا لمؤسس الدار سيمون بورت جاكيموس.

هذا الاختيار الجريء يكسر القواعد التقليدية لصناعة الأزياء، ويعكس بوضوح فلسفة الدار القائمة على الأصالة والحنين والجذور. 

 

ليلين، التي نشأت في قرية صغيرة جنوب فرنسا، تجسّد العالم الريفي والعائلي الذي شكّل حجر الأساس لهوية “Jacquemus” منذ انطلاقتها، حضورها ليس مجرد صورة، بل رواية كاملة عن الذاكرة، والانتماء، والعاطفة.

منذ بداياته، لم يُخفِ سيمون بورت جاكيموس ارتباطه العميق ببروفانس، بالعائلة، وبحساسية خاصة تجاه الموضة بوصفها امتدادًا للتجربة الإنسانية، واليوم، تتحول ليلين إلى رمز للتوارث والاستمرارية.

 

الجدة ليلين جاكيموس مصدر الإلهام الأول للدار

 

على الرغم من استعانة جاكيموس في حملاته السابقة بنجوم عالميين، أكّد المصمّم أنّ جدّته كانت مصدر إلهامه منذ ما قبل تأسيس العلامة عام 2009، واصفا إيّاها بـ"أكثر امرأة مميّزة في حياتي". 

 

وظهرت ليلين أخيرا في مقطع مصوّر، قدّم لها فيه حفيدها أحدث حقائب الدار، التي تحمل اسم "فاليري"، تكريما لوالدته الراحلة وابنة ليلين.

وليلين ليست غريبة عن عالم جاكيموس، إذ تُعدّ من الضيوف الدائمين على عروضه، وكانت قد ظهرت كعارضة أزياء للدار عام 2020 خلال جائحة "كورونا". 

 

وفي بيان خاص، شدّدت العلامة على أنّ قوتها وأناقتها وصدقها شكّلت رؤية جاكيموس، ولا تزال تحدّد روح الدار وتختصر مفهوم "المرأة الجاكيموسية".

 

الجذور الريفية والذاكرة في صلب هوية جاكيموس

 

اعتزازا بجذوره في إقليم بروفانس، أطلق جاكيموس على مجموعته الأخيرة عنوان "الفلاح"، “Le Paysan”.

 

وُلدت الجدة ليلين عام 1946، ونشأت في عائلة من المزارعين في قرية ألين جنوبي فرنسا، وربّتها والدتها الإيطالية التي تولّت إعالة الأسرة، وهو إرث إنساني انعكس بوضوح على هوية الدار الجمالية.

 

أضاف البيان أنّ هذا التعيين يشكّل تكريما للنساء اللواتي ربّين المصمّم، واحتفاءً بالعائلة والذاكرة واستمرارية القيم، مؤكّدا أنّ ليلين تمثّل روح الدار، وتذكيرا بأن جاكيموس، قبل كل شيء، حكاية جذور. 
 

تأتي هذه الخطوة بالتوازي مع استعداد الدار للكشف عن مجموعتها المقبلة في متحف بيكاسو في باريس، في تأكيد جديد على قدرتها على تحويل السرد الشخصي إلى قوّة إبداعية مميّزة.

تم نسخ الرابط