الإمبراطور الأخير.. نجوم هوليوود وصناع الموضة في جنازة فالنتينو

جنازة فالنتينو
جنازة فالنتينو

في رحلته الأخيرة، ودع الزملاء والداعمون والمعجبون المصمّم الإيطالي الراحل فالنتينو جارافاني، في جنازة أقيمت بالعاصمة الإيطالية، روما.
منذ يوم رحيله، وُضع نعش فالنتيو ، الذي كان يُعرف غالبًا باسمه الأول، في PM23، مساحة الفنون والثقافة الجديدة التي افتتحتها مؤسسة فالنتينو غارافاني في العام 2025، فشاهدوه الناس بين الجدران المطلية باللون الأبيض وتحت ثريا فخمة من الزهور البيضاء.

ليُنقل النعش يوم الجمعة إلى "بازيليكا سانتا ماريا ديلي أنجيلي إي ديلي مارتيري"، الكنيسة التي صمّمها مايكل أنجلو في القرن السادس عشر، لإقامة مراسم الدفن في قلب روما.

في وقت مبكر من الصباح، أُدخلت مجموعات كبيرة من أكاليل الزهور البيضاء إلى داخل البازيليكا. ووقف الجمهور في طابور خارج الكنيسة، بعضهم يرتدي الأحمر أو يحمل حقائب ومحافظ أو أوشحة حمراء، تكريمًا للظل الأحمر المميّز للمصمّم. وأشار أحد المعجبين إلى الكاميرا بلوحة سوداء متلألئة كتب عليها: "وداعًا فالنتينو آخر إمبراطور في عالم الموضة".

حضور كبار الشخصيات في صناعة الأزياء  

وفيما كانت الجنازة مفتوحة للجمهور، شملت قائمة المدعوين كبار الشخصيات في صناعة الأزياء، إلى جانب نساء بارزات مثل الممثلة الأمريكية آن هاثاوي، ومؤثّرة الموضة الأمريكيّة أوليفيا باليرمو، اللتين اعتادتا ارتداء تصاميم فالنتينو على السجادة الحمراء. 

وصل أليساندرو ميشيل، المدير الإبداعي الحالي لدار فالنتينو، مرتديًا نظارات سوداء داكنة، فيما دخل بيرباولو بيتشولي، الذي ترأس الدار بين العامين 2008 و2024، الكنيسة برفقة فرانسوا-هنري بينو، الرئيس الحالي لمجلس إدارة مجموعة كيرينغ، الشركة الأم لعلامات مثل "جوتشي"، و"سان لوران"، و "بوتيغا فينيتا"،  و "بالينسياغا" وغيرها.

تجمع المعجبون والمحبون خارج الكنيسة، وكان بعضهم يرتدي اللون الأحمر أو يحمل إكسسوارات حمراء في تحية أخيرة للون المميز للمصمم.

حضر مراسم الجنازة كبار مصممي الأزياء، بمن فيهم توم فورد، ودوناتيلا فيرساتشى، إلى جانب آنا وينتور، الشخصية المؤثرة في مجلة فوج منذ فترة طويلة، وكذلك نجوم هوليوود مثل آن هاثاواى وإليزابيث هيرلى.

كما تم رصد حضور ماريا غراتسيا كيوري، مصممة فندي والمديرة الإبداعية السابقة لدى ديور، التي أمضت فترة أيضًا لدى فالنتينو. وحضر كذلك المصمّم الأمريكي توم فورد، والصحفية البريطانية المخضرمة في مجال الأزياء سوزي مينكس، وآنا وينتور، التي وصلت مرتدية شالًا من الفراء وطبقات من عقود المجوهرات الملونة الشبيهة بالحلوى. حتى أغطية رأس شرطة الكارابينيري التي ارتداها الحراس كانت من تصميم أرماني، لتضيف لمسة فنية إلى الحدث الراقي.

فالنتينو المصمم الاسطوري 

كان ذلك مناسباً لشخصيةٍ تمتلك رؤيةً ثاقبةً للأناقة. تميزت فساتين فالنتينو بالفخامة والرقي والأناقة الأنثوية، ولذلك لاقت رواجاً كبيراً بين الممثلات اللواتي يسطع نجمهن على السجادة الحمراء. فازت كلٌ من جيسيكا لانغ، وصوفيا لورين، وجوليا روبرتس، وكيت بلانشيت بجوائز الأوسكار وهنّ يرتدين فساتين من تصميم فالنتينو، مما جعل هذه العلامة التجارية الإيطالية رمزاً غير رسمي للحظ السعيد. قال فالنتينو ذات مرة لأحد الصحافيين: "أعرف ما تريده النساء، إنهن يرغبن في أن يكنّ جميلات". برحيله، فقدت صناعة الأزياء أحد آخر معاقل زمنٍ مضى، حيث كان يُقاس جمال الزيّ ببساطة بمدى روعته. في فيلم وثائقي عن مسيرته المهنية عام 2008، أجاب فالنتينو على سؤال مَن سيخلفه، فقال بالإيطالية: "من بعدي، الطوفان".

تم نسخ الرابط