إبراز اختلافات الأطفال بطريقة إيجابية.. إطلاق أول دمية "باربي" مصابة بالتوحد
رحب ناشطون وجمعيات خيرية بإطلاق أول دمية باربى تمثل الأطفال المصابين بالتوحد، معتبرين الخطوة تقدما مهما نحو تمثيل أكثر أصالة وبهجة للأطفال ذوى التنوع العصبى، وإبراز اختلافاتهم بطريقة إيجابية، وفقا لموقع independent.
وأكدت الشركة المصنعة أن الدمية الجديدة تهدف إلى مساعدة الأطفال على رؤية أنفسهم ممثلين في ألعابهم، بما يعزز الشعور بالقبول والانتماء منذ سن مبكرة.
تصميم يعكس تجربة التوحد
جاء تصميم الدمية معتمدا على عناصر مدروسة تعكس تجارب شائعة لدى بعض المصابين بالتوحد، من بينها ملابس فضفاضة تقلل احتكاك القماش بالجلد، ونظرة عين مائلة قليلا لتجسيد تجنب التواصل البصرى المباشر لدى البعض.

تصميم يعكس الواقع
ووفقا لصحيفة the guardian، تعاونت الشركة مع شبكة الدفاع عن حقوق المصابين بالتوحد (ASAN) لتصميم دمية قريبة من الواقع، تراعي بعض الخصائص الحسية والسلوكية التي يعيشها بعض الأطفال المصابين بالتوحد، وقد تضمَّن التصميم عيونا تنظر قليلاً إلى الجانب لتعكس ميل بعض الأطفال لتجنب التواصل البصري المباشر، مفاصل قابلة للانحناء بالكامل في المرفقين والمعصمين لتسهيل حركات التنفيس الحركي (stimming)، وملحقات متخصصة مثل سماعات عازلة للضوضاء، مروحة صغيرة للتنفيس الحركي، وجهاز لوحي يحتوي على رموز تواصلية، بالإضافة إلى ملابس مريحة وحسية تشمل فستاناً فضفاضاً وأحذية مسطحة لتوفير الراحة أثناء اللعب.


بين الفرح والجدل


رحب العديد من الآباء والناشطين بهذه المبادرة، مؤكدين أن رؤية الطفل نفسه في الألعاب يمكن أن تعزز شعوره بالتمثيل والانتماء، بينما أعرب آخرون عن القلق من تبسيط حالة التوحد أو تحويلها إلى صورة نمطية يمكن فهمها بسهولة عبر لعبة واحدة، مؤكدين أن التوحد تجربة متنوعة تختلف من شخص لآخر.
تاريخ تمثيل القدرات المختلفة
على الرغم من إطلاق أولى دمى باربي عام 1959، لم تظهر نماذج تمثل ذوي الإعاقة إلا بعد عام 2019، وحاليا توجد دمى تمثل أطفالاً عمياناً، على كراسٍ متحركة، مصابين بمتلازمة داون، أطراف صناعية، البهاق، وسماعات سمعية، إلى جانب دمى "كين" التي تعكس بعض هذه القدرات المختلفة.
تُعد الدمية، التي أُطلقت هذا الأسبوع، أول دمية باربي مصممة لتمثيل حالة التوحد.
وتحمل الدمية لعبة "سبينر" دوّارة وردية تدور بالفعل، وترتدي سماعات رأس وردية عازلة للضوضاء للحد من التحفيز الحسي الزائد، وتمسك بجهاز لوحي وردي يرمز إلى جهاز التواصل المعزّز والبديل.
