ريهام سعيد عن واقعة المترو: الحرية الشخصية ليها حدود
تحدثت الإعلامية ريهام سعيد ، عن واقعة حدثت داخل مترو الأنفاق منذ نحو شهر، حيث سلطت الضوء على صدام بين التقاليد الاجتماعية ومفهوم الحرية الشخصية، بعد خلاف حدث بين رجل مسن وفتاة بسبب طريقة جلوسها داخل إحدى عربات المترو.
ريهام سعيد: احترام الكبير مش محل نقاش
وقالت ريهام سعيد، من خلال حلقة من برنامجها “صبايا الخير” المذاع على قناة النهار، مساء اليوم الجمعة، إن الواقعة بدأت عندما كان رجل صعيدي يبلغ من العمر 76 عامًا يجلس في عربة كبار السن، أمام فتاة تبلغ من العمر 24 عامًا، اختارت الجلوس في العربة نفسها، إلا أن طريقة جلوس الفتاة أثارت استياء الرجل، مدعيًا أنها كانت تضع قدمها في اتجاهه، ما دفعه لمطالبتها بتعديل جلستها.
وأضافت أن الرجل، بحسب روايته، فوجئ برد فعل غاضب من الفتاة، التي أكدت له أن ما تفعله يدخل في إطار حريتها الشخصية، وهو ما أدى إلى انقسام الركاب بين مؤيد للرجل ومؤيد للفتاة.
هل ما زلنا نلتزم بعاداتنا في الأماكن العامة؟
وتساءلت ريهام سعيد : "هل ما زلنا نتمسك بالتقاليد التي ترى أن الجلوس بوضع رجل على رجل، أو توجيه القدمين تجاه الآخرين، خاصة كبار السن، أمر غير مقبول؟ أم أن الأمر يندرج تحت مسمى الحرية الشخصية؟".
كما طرحت ريهام سعيد تساؤلات أخرى حول حدود الاختلاف بين الأجيال، قائلة إن اختلاف العادات والتقاليد وطرق التربية والأفكار لا يبرر التعدي على الآخر أو الإساءة إليه.
ريهام سعيد: القضية أعمق من "رجل على رجل"
وتطرقت ريهام سعيد إلى الجدل الذي صاحب الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الرجل ظهر بصورته واسمه الكامل على السوشيال ميديا، وخرج لاحقًا في وسائل الإعلام للدفاع عن نفسه بعد تعرضه لهجوم واسع، في حين لم تظهر الفتاة أو يتم الكشف عن هويتها.
واختتمت حديثها بطرح تساؤل حول مدى مشروعية تصوير الأشخاص ونشر صورهم وأسمائهم دون موافقتهم، مؤكدة أن الرجل، بحكم سنه وانتمائه لمجتمع صعيدي له عاداته وتقاليده، وجد نفسه في مواجهة هجوم واسع، بينما غابت الفتاة عن المشهد تمامًا.