في ذكرى تأسيس نادي الزمالك.. أفلام خلدت اسم القلعة البيضاء وصراع القمة

وشوشة

تأسس نادي الزمالك للألعاب الرياضية بتاريخ 5 يناير 1911 في القاهرة ليضم في عضويته الأجانب والمصريين، وسريعا قام أعضاء النادي المصريون بثورتهم لتمصير النادي وإبعاد الأجانب عن مجلس الإدارة، وخاض الفريق أول مباراة تنافسية له عام 1912، وحقق أول لقب في تاريخه عام 1913.

في ذكرى تأسيس نادي الزمالك، القلعة البيضاء وأحد أعرق الأندية الرياضية في مصر والوطن العربي، يتجدد الحديث عن الحضور اللافت لهذا الكيان الكبير خارج المستطيل الأخضر، وتحديدا في السينما المصرية التي لم تكن بعيدة يوما عن توثيق شغف الجماهير بكرة القدم، ولا عن رصد الصراعات والانتماءات التي صنعت جزءا مهما من الوعي الشعبي، فقد شكل نادي الزمالك، بما يحمله من تاريخ وبطولات وقاعدة جماهيرية عريضة، مصدر إلهام لعدد من الأفلام التي تناولت اسمه أو عكست الصراع التقليدي بينه وبين غريمه الأزلي النادي الأهلي، في إطار فني وإنساني يعكس روح المجتمع المصري. 

 

«غريب في بيتي».. اللاعب الموهوب بين الحلم والانكسار

يأتي فيلم «غريب في بيتي» في مقدمة الأفلام المرتبطة مباشرة باسم نادي الزمالك، ويعد من أشهر الأعمال السينمائية التي تناولت كرة القدم المصرية.

تدور أحداث الفيلم حول لاعب الزمالك الموهوب شحاتة أبو كف، الذي تعلّق به آمال جماهير ناديه للفوز على الغريم التقليدي الأهلي. 

يظهر شحاتة كنموذج للاعب المخلص لناديه، صاحب الموهبة الكبيرة والطموح، إلا أن حياته تنقلب رأسا على عقب عندما يقع في شباك هياتم، ما يؤدي إلى تشتته وضياع مستواه، فيخيب آمال جمهور الزمالك.

الفيلم من بطولة نور الشريف، وسعاد حسني، ونجح في تقديم صورة إنسانية مؤثرة للاعب كرة القدم، مسلطا الضوء على الضغوط النفسية والجماهيرية التي تحيط به.

 

«الزمهلاوية».. المنافسة بحياد فني

يعد فيلم «الزمهلاوية» من أبرز الأعمال التي تناولت المنافسة التاريخية بين مشجعي الأهلي والزمالك بحيادية واضحة.

تميز الفيلم باقتسام اسم الناديين بالتساوي في عنوانه، في رسالة مباشرة تؤكد التوازن في الطرح، وكانت اللقطة الأبرز هي الأغنية المشتركة للناديين، التي استعرضت تاريخ لقاءات القمة بين الأحمر والأبيض، وأبرز المناوشات الجماهيرية، ولكن في إطار فني ساخر وخفيف الظل، يعكس روح المنافسة دون تعصب.

 

«فوزية البرجوازية».. كرة القدم بوابة للحب لا للتعصب

أما فيلم «فوزية البرجوازية» فقد ركز على رسالة اجتماعية مهمة، مفادها أن الأهلي والزمالك يمكن أن يكونا سببا في الحب والمودة بين المصريين، وليس التعصب والانقسام.

تدور أحداث الفيلم داخل حارة شعبية ينقسم أهلها إلى معسكرين؛ أحدهما يشجع الزمالك بقيادة “الأسطى بدار” الذي جسد دوره أبو بكر عزت، والآخر يشجع الأهلي بزعامة “المعلم أبو اليزيد” الذي قدمه جمال إسماعيل. ورغم التنافس، يسود الود بين الطرفين قبل أن تتدخل السياسة لتفسد هذا التوازن، في إسقاط واضح على الواقع.

 

 

في ذكرى تأسيس نادي الزمالك، تبقى هذه الأفلام شاهدا فنيا مهما على مكانة القلعة البيضاء في الوجدان المصري، وعلى قدرة السينما على توثيق كرة القدم باعتبارها ظاهرة اجتماعية وثقافية، تعكس أحلام الجماهير وصراعاتها، وتؤكد أن نادى الزمالك سيظل حاضرا في التاريخ الرياضي والفني معا.

تم نسخ الرابط