بعد لا ترد ولا تستبدل.. تعرف على خطورة المسكنات وعلاقتها بالفشل الكلوي
تجسد الفنانة دينا الشربيني، شخصية مرشدة سياحية مصابة بالفشل الكلوي في مسلسل لا ترد ولا تستبدل، وذلك بسبب الإفراط في تناول مسكنات الألم، ما لفت انتباه الجمهور إلى هذا الأمر.
لا يقتصر المسلسل على تقديم جانب درامي ناجح ومتكامل، بل استطاع أن يسلط الضوء على قضية صحية خطيرة وهي خطورة المسكنات وعلاقتها بالفشل الكلوي.
ما هو تأثير المسكنات على الكلى؟
أكد أطباء أمراض الكلى إلى أن الإفراط في تناول المسكنات يعمل على تثبيط تصنيع المركبات المسئولة عن توسيع الشرايين الدقيقة بالكلى، وانخفاض معدل الترشيح الكبيبي بشكل تدريجي أو حاد، إلى جانب زيادة الإجهاد التأكسدي داخل خلايا الكلى لأنها تعمل على تحفيز الالتهاب الكلوي الخلالي المزمن، ما يؤدي إلى اضطراب في توازن الصوديوم والبوتاسيوم والماء، وبالتالي يقلل من قدرة الكلى على التكيف مع الجفاف وانخفاض ضغط الدم.

أما عن الفئات الأكثر عرضة لتضرر الكلى من الإفراط في المسكنات جاءت كالتالي:
مرضى ارتفاع ضغط الدم.
مرضى السكري.
كبار السن.
مرضى القصور الكلوي الخفيف أو المزمن.
مرضى القلب وفشل القلب.
من يعانون من الجفاف أو قلة شرب السوائل.
ما هو اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات؟
يمكن أن يؤدي تناول أحد هذه الأدوية أو دمج أكثر من نوع منها يوميًا لفترة طويلة إلى حدوث مشاكل مزمنة في الكلى، تُعرف باسم اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات.
وتعتبر مسكنات الألم التي تحتوي على مزيج من دوائين أو أكثر، مثل الأسبرين والباراسيتامول مع الكافيين أو الكوديين، الأكثر عرضة لإحداث ضرر للكلى ومن الضروري الحصول على وصفة طبية عند استخدام المسكنات التي تحتوي على الكوديين.

ما الذي يسبب اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات؟
الاستخدام الطويل الأمد لبعض مسكنات الألم قد يتسبب في تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الكلى، المسؤولة عن ترشيح الدم، مما يؤدي إلى الإصابة باعتلال الكلى الناتج عن المسكنات، وهو مرض كلوي مزمن.
ما هي أعراض اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات؟
تتنوع الأعراض الشائعة لهذه الحالة وتشمل:
– الشعور بالإرهاق أو الضعف أو التعب العام.
– وجود دم في البول.
– زيادة عدد مرات التبول أو الشعور بالحاجة الملحة للتبول.
– ألم في منطقة الظهر أو الخاصرة حيث تقع الكليتان.

– انخفاض كمية البول المنتجة.
– ضعف التركيز أو الشعور بالنعاس أو الارتباك أو الخمول.
– خدر أو فقدان الإحساس، خصوصًا في الذراعين والساقين.
– الغثيان والقيء.
– تورم واسع في الجسم.
– سهولة التعرض للكدمات أو النزيف.
قد لا يظهر أي من هذه الأعراض على بعض الأشخاص، ويمكن اكتشاف تلف الكلى عبر فحوصات الدم الروتينية، ومن المهم التنويه أن بعض أعراض اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات قد تتشابه مع أمراض أو مشاكل صحية أخرى، لذا يجب استشارة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.
كيف يتم تشخيص اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات؟
يقوم الطبيب بمراجعة التاريخ الطبي وإجراء فحص بدني، وقد تتضمن الفحوصات الإضافية:
-قياس ضغط الدم
-اختبار السموم في البول، لقياس كمية المسكن في البول
-تحليل البول للكشف عن خلايا الدم الحمراء أو البيضاء، أو العدوى، أو زيادة البروتين
-تعداد الدم الكامل لمعرفة حجم وعدد ونضج خلايا الدم
-فحص أي نسيج يخرج مع البول
-تصوير الحويضة الوريدي، الذي يتضمن سلسلة صور بالأشعة للكليتين والحالبين والمثانة باستخدام صبغة التباين، لمساعدة الطبيب على اكتشاف الأورام أو التشوهات أو حصى الكلى أو أي انسدادات

