مصطفى بكري يحذر: قانون الإيجار القديم يهدد آلاف الأسر بالطرد دون ضمانات
علق الإعلامي مصطفى بكري على تداعيات تطبيق قانون الإيجار القديم، محذرًا من آثاره الاجتماعية والإنسانية الخطيرة، خاصة على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
لخبطة وعشوائية في إثبات الشقق المغلقة
أوضح مصطفى بكري، وخلال برنامجه "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن ملف إثبات الشقق المغلقة يعاني من قدر كبير من اللخبطة والعشوائية، قائلًا:"مفيش آلية واضحة أو دقيقة لإثبات إن الشقة مقفولة فعلًا، وده بيخلي المالك يقدر يرفع قضية طرد من غير ما يبقى عنده إثبات حقيقي، واللي بيهدد آلاف الأسر إنهم يترموا في الشار".
الأحكام المستعجلة… عدالة منقوصة
وأضاف بكري أن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة في بعض الحالات يمنح المالك حكم فوري، دون أن تتاح للمستأجر فرصة كافية للدفاع عن نفسه، مؤكدًا:"ده ضد مبدأ العدالة والمساواة، لأن المستأجر بيلاقي نفسه قدام حكم سريع من غير ما صوته يتسمع".
الضحية هم البسطاء
وتابع مصطفى بكري حديثه بنبرة حاسمة، مشيرًا إلى أن النتيجة النهائية يدفع ثمنها المواطن البسيط، قائلًا:"اللي بيدفع التمن في الآخر هم الناس الغلابة: ستات كبار، أسر عندها أطفال، وناس معاشها على قدها، كل دول بقوا مهددين إنهم يخسروا بيوتهم في أي لحظة".
قصص إنسانية مؤلمة على أرض الواقع
واستكمل بكري أن البرنامج رصد خلال الفترة الماضية عددًا كبيرًا من الحالات الإنسانية الصعبة، خاصة لسيدات كبيرات في السن يعشن بمفردهم، وأشخاص على المعاش عاشوا لسنوات طويلة في بيوتهم في أمان واستقرار، ثم فوجئوا بتهديدات الطرد دون وجود بدائل واضحة أو دعم كافي، مؤكدًا أن الصدمة كانت قاسية على هؤلاء.
ورثة بلا علاقة… ومضايقات بلا تقدير
واختتم مصطفى بكري حديثه بالإشارة إلى أن كثيرًا من هذه العقارات انتقلت إلى ورثة لم يكونوا طرفًا في العلاقة القديمة بين المالك والمستأجر، ما أدى إلى ظهور ممارسات وصفها بغير الإنسانية، قائلًا:"بقينا نشوف مضايقات بتحصل من غير أي تقدير للبعد الإنساني، ولا احترام للسنين الطويلة اللي الناس قضوها في المكان، وكأن التاريخ ده كله مالوش أي قيمة".
وأكد بكري في ختام حديثه على ضرورة وجود رؤية متوازنة تراعي حقوق الملاك، دون أن تهدر في الوقت نفسه حق السكن الآمن للمستأجرين، مطالبًا بآليات واضحة وعادلة تحمي المجتمع من موجة تشريد جديدة.