التنمية المحلية: "100 مليون شجرة" مشروع وطني لمواجهة التغيرات المناخية
كشف الدكتور سعيد حلمي، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية بوزارة التنمية المحلية، أن المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة ”تمثل أحد أهم المشروعات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية وزيادة الرقعة الخضراء داخل المدن المصرية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة للمواطنين ومواجهة التحديات المناخية.
مبادرة وطنية برؤية بيئية
وأوضح سعيد حلمي، من خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح الخير يا مصر”، صباح اليوم الخميس، والمذاع على القناة الأولى، أن المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2022 جاءت في إطار توجه الدولة نحو تبني سياسات بيئية متكاملة، تستهدف تقليل التلوث وتحسين المشهد الحضاري، إلى جانب دعم الصحة العامة داخل التجمعات العمرانية.
وأشار رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية إلى أن المبادرة تُنفذ على سبع مراحل متتالية، دخلت حاليًا مرحلتها الرابعة، والتي تشهد زراعة أكثر من 5 آلاف شجرة بمحافظة السويس، بعد الانتهاء من مراحل سابقة في محافظات الدقهلية والشرقية والفيوم والإسكندرية، ضمن خطة زمنية مدروسة لتعميم التجربة على مستوى الجمهورية.
اختيار الأشجار وترشيد المياه
وأكد حلمي، أن اختيار نوعية الأشجار يتم وفق دليل استرشادي أعدته وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع وزارة البيئة، ويراعي الخصائص المناخية والجغرافية لكل إقليم.
ولفت إلى التركيز على زراعة الأنواع الأقل استهلاكًا للمياه، مع الاعتماد على المياه المعالجة في أعمال الري، ومن بينها الأكاسيا، والكافور البلدي، والتيكوما، والياسمين الهندي، والجوافة، إضافة إلى بعض الأشجار المثمرة مثل الزيتون والليمون والبرتقال في مواقع محددة داخل المدن.
شراكة مؤسسية ومجتمعية
وأوضح أن المبادرة لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تشمل تطبيق منظومة التكويد الإلكتروني للأشجار، من خلال قاعدة بيانات دقيقة تتضمن رقمًا تعريفيًا، وإحداثيات جغرافية، ومواصفات فنية لكل شجرة، بما يسمح بمتابعة حالتها وصيانتها بشكل دوري، ويضمن استدامتها على المدى الطويل.
وأضاف حلمي، أن المبادرة تُنفذ من خلال لجنة مركزية برئاسة وزارة التنمية المحلية وعضوية وزارات البيئة والزراعة والتعليم العالي، إلى جانب لجان فرعية بالمحافظات، مع مشاركة فاعلة من المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتتحول إلى سياسة مناخية متكاملة وليست مجرد حملة تشجير
وشدد رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية على أن الأشجار المزروعة تسهم في تحسين جودة الهواء، وتقليل الانبعاثات الضارة، والحد من تأثير العواصف الترابية، فضلًا عن زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، مؤكدًا أن الهدف النهائي للمبادرة هو خلق “رئة طبيعية” داخل المدن المصرية تدعم الصحة العامة وتعزز جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية.