في ذكرى 115 عامًا من التأثير.. دار الأوبرا تحتضن احتفالية الأديب علي أحمد باكثير

وشوشة

تستعد دار الأوبرا المصرية لاحتضان احتفالية ثقافية وفنية كبرى تحمل عنوان "الأديب علي أحمد باكثير.. 115 عامًا من التأثير"، والتي تنظمها مؤسسة حضرموت للثقافة، يوم الاثنين الموافق 22 ديسمبر الجاري، على خشبة المسرح الكبير، في إطار الاحتفاء بمسيرة أحد أبرز رموز الأدب العربي في القرن العشرين، والذي ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا ممتد التأثير حتى اليوم.

الاحتفالية تأتي تكريمًا لعطاء باكثير المتنوع في مجالات الرواية والمسرح والشعر والترجمة، وإسهاماته الفكرية التي انعكست بوضوح على المشهد الثقافي والفني العربي، لا سيما في السينما والمسرح.

عرض "متحف باكثير" في مقدمة فقرات الاحتفالية

كشف الدكتور عبدالله بانخر، عضو مجلس المؤسسين ورئيس مجلس أمناء مؤسسة حضرموت للثقافة، أن برنامج الاحتفالية يتضمن عددًا من الفقرات الثقافية والفنية، تتصدرها تجربة مسرحية خاصة بعنوان "متحف باكثير"، من إخراج الفنان أحمد فؤاد.

وأوضح أن العرض مستوحى من أعمال الأديب الراحل الروائية والمسرحية، ويقدم رؤية فنية تحاول الاقتراب من عالمه الإبداعي، وتسليط الضوء على القضايا الفكرية والإنسانية التي شغلت كتاباته، والتي ما زالت حاضرة في وجدان القارئ العربي حتى الآن.

وأشار بانخر إلى أن الاحتفالية ستشهد تكريم خمسة من كبار نجوم الفن الذين قدموا بطولات بارزة في أعمال مأخوذة عن إبداعات علي أحمد باكثير، سواء في السينما أو المسرح، وهم: الفنانة سميرة أحمد، والفنانة لبنى عبد العزيز، والنجوم الراحلون أحمد مظهر، وحسين رياض، ومحمد عوض.

ويأتي هذا التكريم تقديرًا لدور هؤلاء النجوم في نقل أعمال باكثير من النص الأدبي إلى الصورة الحية، والمساهمة في وصول أفكاره ورؤاه إلى جمهور أوسع عبر الشاشة الكبيرة وخشبة المسرح.

وأكد رئيس مجلس الأمناء أن أعمال علي أحمد باكثير كانت مصدر إلهام لعدد من كلاسيكيات السينما والمسرح العربي، من بينها أفلام "سلامة" و"وا إسلاماه" و"الشيماء"، والتي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.

كما امتد تأثير باكثير إلى المسرح، حيث قدمت أعمال مسرحية مستوحاة من نصوصه، أبرزها مسرحية "مطرب العواطف"، التي جسدت عمق تجربته المسرحية وقدرته على المزج بين الفكرة والفن والبعد الإنساني.

وأوضح الدكتور عبدالله بانخر أن الاحتفالية تمثل خطوة أولى نحو تحويل هذا الحدث إلى مناسبة سنوية، يتم من خلالها الاحتفاء بقامة أدبية عربية كان لها دور بارز في إثراء المكتبة العربية بإبداعات متنوعة شملت الرواية والشعر والتراجم، إلى جانب مساهماته المؤسسية في عدد من المواقع الثقافية والفنية المهمة.

وأشار إلى أن باكثير شغل مناصب ثقافية مؤثرة، من بينها العمل في المؤسسة المصرية العامة للسينما والرقابة على المصنفات الفنية، ما يعكس حضوره الفاعل في صناعة الثقافة والفن، وليس فقط في الإنتاج الأدبي.

حضور ثقافي ورسمي واسع

ولفت بانخر إلى أن مؤسسة حضرموت للثقافة وجهت الدعوة إلى نخبة من وزراء الثقافة، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والمفكرين، والأدباء، والإعلاميين، للمشاركة في الاحتفالية، في إطار السعي إلى تقديم حدث ثقافي يليق بمكانة علي أحمد باكثير، ويعكس حجم تأثيره في الوعي العربي.

شراكة ثقافية لإحياء الذاكرة الأدبية العربية

من جانبه، أكد الأستاذ زياد باسمير، عضو مجلس أمناء مؤسسة ضي للثقافة والإعلام، الشريك المؤسس للاحتفالية، أن المؤسسة تفخر بالمشاركة في تنظيم هذا الحدث الثقافي، الذي يسلط الضوء على نابغة أدبية عربية شكلت أعماله وعي أجيال متعاقبة في مختلف أنحاء العالم العربي.

وأوضح أن إبداعات باكثير لعبت دورًا محوريًا في نشر مفاهيم الإسلام الوسطي، ومقاومة الاستعمار، والدفاع عن حقوق المبدعين، وهي القيم التي جعلت بعض أعماله تدرج ضمن المناهج الدراسية في مصر وعدد من الدول العربية.

مؤسسة حضرموت للثقافة ودورها في دعم الإبداع

وتعد مؤسسة حضرموت للثقافة، التي تأسست في 8 ديسمبر 2021، واحدة من المؤسسات الثقافية التي تسعى إلى الحفاظ على الثقافة المحلية والوطنية وتطويرها، من خلال اكتشاف ورعاية المواهب الأدبية والفنية، ودعم المثقفين، وتنمية المهارات الإبداعية، وحفظ التراث الثقافي ونشره.

وتتبنى المؤسسة مفهومًا شاملًا للثقافة بوصفها منظومة من المعارف والآداب والفنون والقيم الإنسانية، وتسعى إلى خلق حراك ثقافي وأدبي وفني يسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز الحوار الإنساني.

تم نسخ الرابط