دار الأوبرا المصرية تحيي التراث الديني بحفل لفرقة الإنشاد على مسرح الجمهورية
أقامت دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور علاء عبد السلام، مساء أمس الجمعة، حفلاً فنيًا لفرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهورية، وذلك ضمن خطط وزارة الثقافة الهادفة إلى إحياء التراث الديني والحفاظ على مكانته في الوجدان الفني المصري.
جاء الحفل بقيادة المايسترو عمر فرحات، وشهد حضورًا لافتًا من جمهور الأوبرا، حيث امتزجت الألحان الروحانية بالمديح النبوي، وتدفقت القصائد في أجواء إيمانية عكست روح العشق الإلهي، وقدّمت حالة وجدانية خاصة جعلت الجمهور يتفاعل مع كل مقطع إنشادي.
وشارك في إحياء الحفل نخبة من منشدي فرقة الإنشاد الديني، وهم: حسام صقر، طه حسين، فارس عبد العال، وائل سراج، أحمد نافع، إبراهيم فاروق، ولاء رميح، وهبة عادل، الذين قدموا باقة من الابتهالات والأناشيد الدينية بأداء جماعي وفردي عكس تنوع المدارس الصوتية داخل الفرقة.


وتضمن برنامج الحفل مجموعة مختارة من الأعمال التي تعبر عن معاني العشق الإلهي والمديح، من بينها: "صبح الصباح"، "سبحانه جل وعلا"، "أشرقت أنوار محمد"، "علشانك يا نبينا"، "عليك سلام الله"، "عشان المولى"، "صلينا الفجر فين"، "يا سيدي وإمامي"، "اشهدوا"، و"صلوا على المصطفى"، وهي أعمال تنتمي إلى التراث الديني المعروف بقيمته الفنية والروحية، وقد تولى تحفيظ البرنامج الفنان مصطفى النجدي.
ويأتي هذا الحفل في إطار حرص دار الأوبرا المصرية على تقديم محتوى فني يعزز القيم الروحية، ويعيد تقديم التراث الديني في صورة معاصرة تحافظ على أصالته وتخاطب الأجيال المختلفة.


الجدير بالذكر أن فرقة الإنشاد الديني تأسست عام 1972 على يد الموسيقار الراحل عبد الحليم نويرة، وقدّمت أولى حفلاتها بقيادته عام 1973، بهدف الحفاظ على التراث الغنائي الديني وإعادة إحيائه بصورة فنية راقية.
وتخصصت الفرقة منذ تأسيسها في تقديم الألحان الدينية والابتهالات، إلى جانب تدريب وتبني الأصوات الشابة الواعدة، وشاركت على مدار سنوات طويلة في إحياء جميع المناسبات الدينية، مقدمة حفلاتها على مسارح دار الأوبرا المختلفة بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور، لتظل واحدة من الفرق الفنية التي لعبت دورًا مهمًا في صون الهوية الموسيقية الدينية المصرية.

