خالد أبو بكر: الكشري هو انتصار للهوية الثقافية المصرية على خريطة التراث العالمي

خالد أبو بكر
خالد أبو بكر

عبّر المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر عن فخره الشديد بإدراج الكشري المصري ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2025، خلال اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة للتراث غير المادي التابعة لليونسكو، والمقامة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وأوضح أبو بكر أن الخطوة تمثل «اعترافًا عالميًا بالتراث المصري الشعبي، وبقدرته المدهشة على الإلهام والتجدد، رغم بساطة مكوناته وعمق جذوره في المجتمع المصري».

جهود رسمية تتوج بأول أكلة مصرية تُسجل عالميًا

وأشار مقدم برنامج آخر النهار على قناة النهار إلى أن تسجيل الكشري جاء كثمرة لعمل مؤسسي طويل قادته وزارة الثقافة المصرية، حيث أكد وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو أن الكشري أصبح العنصر الـ11 ضمن عناصر التراث غير المادي المسجلة باسم مصر، معتبرًا أن هذا الإدراج يبرز قيمة المطبخ المصري الشعبي ودوره في تشكيل الهوية الإنسانية عبر التاريخ.

وشدد أبو بكر على أن تصنيف الكشري كأول أكلة مصرية تُسجل عالميًا «ليس مجرد خبر لطيف يتداوله الجمهور»، بل خطوة ذات دلالة ثقافية عميقة، تعكس تقدير العالم لفن الطهي المصري وخصوصيته، وإلى أي مدى يمكن لطبق بسيط في شكله أن يحمل ذاكرة مجتمع كامل.

بلاغة البساطة: لماذا ألهم الكشري العالم؟

وأكد أبو بكر أن سر تفرد الكشري يعود إلى ارتباطه الوثيق بالحياة الشعبية المصرية، موضحًا أن «الأحياء الشعبية كانت ولا تزال القلب الحقيقي لهذه الأكلة»، وذلك رغم انتشارها في المطاعم والفنادق الراقية، 
وأشار إلى أن النكهة التي يقدمها البائع الشعبي «لا يمكن أن تضاهيها أي تجربة فاخرة»، لأنها ليست مجرد وصفة، وإنما «طقس اجتماعي كامل يحمل طابعًا إنسانيًا وروحًا مصرية خالصة».

وأضاف أن زوار مصر من مختلف الدول، بمن فيهم السفراء والوفود الدبلوماسية، كانوا دائمًا يبدون إعجابهم بالطبق الشعبي الشهير، وهو ما يعكس قوة تأثيره الثقافي وقدرته على تمثيل مصر أمام العالم بصدق وبساطة.

تراث حيّ يستحق الاحتفاء

وفي ختام حديثه، دعا خالد أبو بكر إلى استثمار هذا الإدراج في تعزيز الوعي الشعبي بقيمة التراث، وتشجيع المزيد من عناصر الحياة اليومية المصرية على دخول قوائم اليونسكو، لافتًا إلى أن مصر تمتلك مخزونًا ثقافيًا ضخمًا لا يزال قادرًا على الإضافة والإبداع.

وأكد أن الكشري «لم يعد مجرد طبق»، بل أصبح رمزًا للهوية وللذاكرة المصرية المشتركة، ونقطة مضيئة تُظهر للعالم الوجه الشعبي الأصيل للثقافة المصرية.

 

تم نسخ الرابط