وزير الرياضة يكشف تفاصيل التحقيقات في واقعة وفاة السباح يوسف محمد
أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن واقعة وفاة السباح الشاب يوسف محمد تمثل جرس إنذار مهمًا يستدعي إعادة النظر في كيفية التعامل مع الحالات الطبية الطارئة داخل المنشآت الرياضية، مشيرًا إلى أن بيان النيابة العامة كشف نقاطًا جوهرية تتعلق بغياب تطبيق الكود الطبي الإلزامي.
وجاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لوزير الرياضة في برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة النهار، حيث تناول تفاصيل التحقيقات وتقييم الوزارة لما جرى.
“المحاسبة مسؤولية مشتركة”… والواقعة تفتح ملفات مهمة
قال الوزير إن واقعة يوسف محمد تسلط الضوء على ضرورة فهم الأسباب وكيفية التعامل مع مثل هذه الحالات مستقبلًا، حتى لا يشعر أولياء الأمور بالخوف على أبنائهم، وأكد أن المحاسبة ليست مسؤولية النيابة فقط، بل أيضًا مسؤولية الوزارة والإعلام والمجتمع الرياضي كله في رصد الإهمال أينما وُجد.
وأوضح صبحي أن الاهتمام بالجانب الطبي بدأ يتعزز بعد حادثة اللاعب أحمد رفعت، حيث تبيّن أن كثيرًا من المنشآت لم تكن ملتزمة بإجراءات الرعاية الصحية اللازمة، وقال:"منذ تلك الواقعة بدأنا في وضع إلزام حقيقي بالكشف الطبي لكل من يمارس الرياضة."
أسباب طبية محتملة… لكن الإهمال هو الخطر غير المقبول
وأشار الوزير إلى أن حالات الوفاة المفاجئة قد تحدث لأسباب فسيولوجية، سواء نتيجة عيب خلقي أو ما يسمى بالقلب الرياضي، أو بسبب زيادة الأحمال التدريبية، وتابع:"كل هذا يمكن التعامل معه علميًا، لكن سببًا واحدًا لا يمكن قبوله: الوفاة بسبب الإهمال."
وبناء على ذلك جرى إلزام جميع اللاعبين بالكشف الطبي الكامل، مع تدريب جميع العاملين في الأندية على الإنعاش القلبي الرئوي وأجهزة الإنقاذ، ومنها جهاز الإنعاش الأوتوماتيكي الذي يحدد عمله وفق وجود نبض أو عدمه.
المقومات كانت متوافرة… لكن 3 دقائق تحت الماء كانت الفاصل
وأوضح الوزير أن نتائج التحقيقات تشير إلى أن جهاز الإنعاش، وسيارة الإسعاف، والطبيب المتخصص كانت متوافرة داخل البطولة، مؤكدًا أن وزارة الصحة درّبت العاملين على استخدام الأجهزة بشكل مهني.
ورغم توافر كل هذه المقومات، إلا أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن يوسف مكث في قاع المسبح 3 دقائق و34 ثانية دون ملاحظة الحكام أو المدربين، وقال الوزير:"هنا وقع الخطأ… الرقابة يجب أن تكون يقظة لو كانت الملاحظة أسرع، لكان الإنقاذ ممكنًا بالفعل."
واختتم صبحي مداخلته برسالة واضحة لكل الرياضيين وأولياء الأمور، مؤكدًا أن الرياضة أساسها الحفاظ على صحة الإنسان، وأن الوزارة تعمل على ضمان بيئة آمنة لكل لاعب، متعهدًا بأن المحاسبة ستجري بشفافية كاملة، وأن منظومة الكود الطبي لن تكون شكلية بعد الآن.

