حكايات في ذكرى ميلاد فايزة أحمد.. من ست الحبايب إلى ذكريات السينما

فايزة أحمد
فايزة أحمد

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة فايزة أحمد، الصوت الذي لا يزال يتردد في وجدان عشاق الغناء العربي، ولدت فايزة في 5 ديسمبر 1934 في بيروت، لأب سوري وأم لبنانية، وعاشت طفولتها بين بيروت ودمشق.

ورغم معارضة والدها لعملها بالغناء، أظهرت منذ صغرها إصرارًا على متابعة حلمها الفني، فبدأت مشوارها الإذاعي في سوريا ولبنان قبل أن تنتقل إلى القاهرة لتكمل مشوارها الغنائي.

بداياتها الفنية في السينما والإذاعة

عند وصولها مصر، كان المشهد الفني مليئًا بالأسماء الكبيرة، لكن صوت فايزة المميز جذب انتباه الملحنين، من بينهم محمد عبدالوهاب الذي نصحها باختيار اللون الغنائي الأنسب لصوتها.

وبعدها جاء الموسيقار محمد الموجي ليحتضن موهبتها، وقدم معها أغاني خالدة مثل ست الحبايب التي أصبحت جزءًا من الوجدان العربي.

المنافسة الفنية والتحديات

واجهت فايزة أحمد منافسة شديدة من بعض الفنانات مثل وردة، ووصفت بعض المواقف مع عبدالحليم حافظ الذي منعها من المشاركة في حفلات هامة، ما أضاف صعوبات لمشوارها الفني، لكنها حافظت على استقلالها وتميزها في الأداء الغنائي.

قصة الحب والزواج مع محمد سلطان

التقت فايزة بفنانها وزوجها المستقبلي محمد سلطان في منزل فريد الأطرش، وتزوجا لمدة 17 عامًا وأنجبا توأمهما طارق وعمرو سلطان.

ورغم الحب الكبير بينهما، شهد زواجهما خلافات وصراعات أدت إلى الطلاق، قبل أن تعود له لاحقًا بعد فترة.

حيلة فايزة أحمد لتجاوز قيود الوزن في السينما

كانت عيون فايزة أحمد تتجه نحو السينما منذ بداياتها، لكنها كانت قلقة من رفضها بسبب نحافتها الشديدة التي اقترب وزنها فيها من 40 كيلوجرامات فقط، إلا أن المفاجأة كانت قبولها للظهور على الشاشة بوزنها الطبيعي.

وللتغلب على القلق الذي شعرت به، لجأت فايزة إلى حيلة ذكية، حيث كانت تربط قطعة كبيرة من القماش حول خصرها لتبدو أكثر وزناً، مما أتاح لها الانطلاق في عالم السينما بثقة ونجاح.

رفض الإذاعة

في عام 1963، قدمت فايزة طلبًا للإذاعة لتلاوة القرآن، لكنه رفض، مما يظهر جانبًا آخر من حياتها الإنسانية والمعنوية، ورغم ضغوطات بعض الموسيقيين والملحنين الكبار، استمرت فايزة في الحفاظ على استقلالها الفني وتميزها.

أعمالها الخالدة وارتباطها بالغناء

قدمت فايزة أحمد مجموعة كبيرة من الأغاني التي خلدت اسمها، مثل ست الحبايب، والتي كانت الأقرب إلى قلبها لارتباطها بأمها، وبالرغم من وجود أصوات كبرى مثل وردة ونجاة وشادية، حافظت على أسلوبها المستقل والمميز.

آخر سنوات حياتها ومعاناتها مع المرض

في أواخر حياتها، أصيبت فايزة أحمد بمرض السرطان، لكنها واصلت الغناء رغم ضعفها، معتبرة الغناء وسيلة لتخفيف الألم.

وسافرت للعلاج في أمريكا لكنها عادت لمصر لتكون بين أهلها وجمهورها، محافظًة على حضورها الفني حتى آخر أيامها، مما يعكس قوة شخصيتها وإصرارها على الوفاء لموسيقاها وجمهورها.

تم نسخ الرابط