والدة جنى تروي المأساة: دقائق مروعة أنهت حياة ابنتي أمام المدرسة
قدمت والدة الطفلة جنى، ضحية حادث الدهس أمام مدرسة الشروق، شهادة موجعة عن الساعات الأخيرة قبل وفاة ابنتها، مؤكدة خلال لقائها مع الإعلامية ريهام سعيد في برنامج "صبايا الخير" عبر شاشة النهار، أن ما حدث لم يكن مجرد حادث عابر، بل واقعة مؤلمة تركت جرحًا لا يندمل في قلبها، وأكدت الأم أنها لن تتنازل عن حق ابنتها، مشددة على رغبتها في كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المتسببين.
مكالمة عابرة تحولت إلى صدمة العمر
تحدثت الأم عن آخر لحظات التواصل بينها وبين ابنتها، موضحة أن جنى كانت تستعد للذهاب إلى درسها عقب انتهاء يومها الدراسي،وقالت إنها أعطتها هاتفها المحمول لتطمئن عليها أثناء خروجها من المدرسة، وروت آخر حديث بينهما: "كلمتني وقالتلي أنا خلصت وخرّجت من المدرسة، قولتلها هاتي حاجة تاكليها عشان بتتأخري في الدرس."
وأضافت أنها فوجئت باتصال آخر بعد دقائق قليلة، لكن هذه المرة لم تكن جنى هي من تتحدث، بل صديقتها التي أخبرتها :"جنى بتنزف دم من كل مكان… الأرض كلها دم."
رحلة بحث يائسة تتحول إلى مأساة مؤكدة
وتابعت الأم وصفها للحظات التالية، حيث تلقت اتصالًا من أحد المتواجدين في الشارع يخبرها بأن تأتي سريعًا لأن ابنتها نُقلت إلى إحدى العيادات القريبة، وفي نفس اللحظة كان والد جنى في طريقه لأخذ أشقائها من المدرسة، قبل أن يتواصل معها ويسألها عن مكانها."قلتله أنا رايحة المستشفى… قلي بنتك ماتت."
سرعة جنونية وراء الحادث.. وتساؤلات عن المسؤولية
وأكدت الأم أن السيدة المتهمة كانت تقود سيارتها بسرعة كبيرة أمام المدرسة، وهو ما تسبب في الحادث بشكل مباشر من وجهة نظرها. وأضافت بمرارة أن ابن المتهمة حاول تبرير ما حدث بإلقاء اللوم على عوامل أخرى، في محاولة للهرب من الاعتراف بالخطأ.
وأشارت إلى أنها تشعر بأن ملابسات الحادث تحمل شبهة جنائية، مطالبة الجهات المسؤولة بإعادة فحص كل تفاصيل الواقعة.
وفي نهاية حديثها، شددت والدة جنى على أنها لن تصمت حتى تحصل على حق ابنتها، وقالت:"عاوزة شهادة حق… بنتي عمرها ما عملت حاجة غلط، وكانت كل خطوة في حياتها محسوبة… وأنا مش هسيب حقها لا في الدنيا ولا في الآخرة."
وأكدت أنها ستواصل الدفاع عن ذكرى جنى، كي تبقى قضيتها حاضرة أمام الجميع، ولضمان عدم تكرار مأساة مشابهة مع طفل آخر.

