سامية جمال تعود للواجهة بعد 30 عامًا على رحيلها.. أسرار حياتها وقصة عشق رشدي أباظة

سامية جمال و رشدى
سامية جمال و رشدى أباظة

تحل اليوم الإثنين ذكرى رحيل الفنانة سامية جمال، التي فارقت عالمنا في الأول من ديسمبر عام 1994، بعد مسيرة فنية تركت خلالها بصمة استثنائية في تاريخ السينما المصرية، سواء عبر حضورها التمثيلي أو رقصاتها الاستعراضية التي أصبحت جزءاً أصيلاً من التراث الفني العربي، وتعد واحدة من أشهر وأهم الراقصات في تاريخ الفن، حتى لقبت بـ"فراشة الشاشة"، نظرًا لأسلوبها المختلف وحضورها المميز الذي جعلها من أيقونات الرقص الشرقي والاستعراض.

سامية جمال

وفي هذا التقرير، يرصد لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية تفاصيل قصة حب سامية جمال ورشدي أباظة، ومحطات حياتها الفنية والشخصية التي بقيت حاضرة رغم مرور السنين.

البدايات الفنية لـ سامية جمال 

ولدت سامية جمال باسم "زينب خليل" في محافظة بني سويف، وظهرت في أواخر الأربعينيات بعد انتقالها إلى القاهرة واشتهارها باسمها الفني. 

بدأت مشوارها في فرقة بديعة مصابني، حيث شاركت في التابلوهات الجماعية قبل دخولها السينما عام 1943 وقدمت خلال مشوارها ثنائياً ناجحاً مع الفنان فريد الأطرش في ستة أفلام، وترددت شائعات عديدة حول قصة حب بينهما لكنها لم تتوّج بالزواج.

وتزوجت سامية من شاب أمريكي يدعى شيبرد كينج، الذي اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "عبد الله"، وسافرت معه خارج مصر، لكن الزواج لم يستمر بعدما اكتشفت أنه استولى على أموالها وهرب، ما جعلها تعود إلى القاهرة لتستكمل حياتها الفنية.

قصة حب سامية جمال ورشدي أباظة

في حياة سامية جمال رجل لا يمكن تجاهله، وهو الفنان رشدي أباظة، الذي ارتبطت به خلال تصوير فيلم "الرجل الثاني" عام 1960.

وخلال أحد مشاهد الفيلم، صرخت سامية في وجه رشدي بجملة: "بنتك ماتت"، فوقع المشهد عليه كصفعة قوية، لأنه كان يشعر بالذنب تجاه ابنته "قسمت" التي تركها مع أم أمريكية غير مهتمة بها.

وبكى أباظة بعدها بشكل هستيري، فظن الجميع أنها براعة تمثيل، بينما كانت سامية الوحيدة التي تعرف أن بكاءه كان حقيقياً، وقالت له: "أحزانك صنعت صدقك في الأداء يا رشدي".

زواج سامية جمال ورشدي أباظة

اقترب الثنائي أكثر وقررا الزواج بعد انفصال رشدي عن زوجته الأمريكية بربرا تركت سامية الفن لفترة لتصبح ربة منزل تهتم برشدي وابنته قسمت، لكن الحياة بينهما لم تكن مستقرة، بسبب خيانات رشدي وارتباطه خلال تلك الفترة بالشحرورة صباح.

عادت سامية إلى الفن لاحقًا بعد تصاعد الخلافات بينهما، خاصة بعد وفاة صديق رشدي المخرج عز الدين ذو الفقار، مما جعله أكثر عصبية ، طالبت سامية بالانفصال وغادرت المنزل، وحاول رشدي الانتحار لرفضها العودة إليه، فتراجعت سامية عن قرارها، لكنها اكتشفت لاحقاً أنه لم يتوقف عن السهر والشرب.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها حين اختلق مشكلة معها بسبب رقصها في مهرجان القاهرة السينمائي، معتبرًا أنه اتفق معها على الرقص فقط داخل الأفلام، فوقع الانفصال الرسمي بعد زواج دام 17 عامًا.

المشوار الفني لـ سامية جمال 

تميزت سامية جمال بأسلوب يمزج بين الرقص الشرقي والغربي، وحرصت على تقديم عروض متكاملة من حيث التصميمات والإضاءة والتابلوهات الفنية.

وقدمت خلال مسيرتها أفلامًا بارزة، منها: أحبك أنت، نشالة هانم، عفريتة هانم، الرجل الثاني، ساعة الصفر، بنت الحتة، طريق الشيطان، الشيطان والخريف آخر أفلامها عام 1972.

واختير أربعة من أفلامها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في ذاكرة السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام 1996، وهي:العزيمة، رصاصة في القلب، أمير الانتقام، الوحش.

اعتزلت سامية جمال الأضواء في السبعينيات، ثم عادت للرقص لفترة قصيرة في منتصف الثمانينيات، قبل أن تعتزل نهائياً وتوفيت في 1 ديسمبر 1994 بعد غيبوبة استمرت ستة أيام.

تم نسخ الرابط