سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي مجددًا وسط تصاعد الجدل
تعود قضية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى دائرة الاهتمام العام من جديد، مع سلسلة تطورات متلاحقة أعادت الملف إلى واجهة النقاش القانوني والإعلامي في فرنسا والمغرب على حد سواء.
ويقدم لكم وشوشة بعد هذه المقدمة التفاصيل الكاملة للتطورات الأخيرة، مع استعراض المسار القضائي الذي يواجهه الفنان منذ سنوات، والانعكاسات الواسعة التي أحدثها الحكم الأخير.
استئناف الحكم.. سعد لمجرد يرفض الاتهامات الموجهة إليه
أعلن فريق الدفاع المكوّن من المحاميين الفرنسيين “ثييري هيرزوج” و“جان مارك فيديدا” أن سعد لمجرد تقدم رسميًا باستئناف الحكم الذي صدر بحقه بالسجن ست سنوات بتهمة الاغتصاب المشدد.
وأكد المحاميان أن موكلهما ينفي هذه الاتهامات منذ اللحظة الأولى، مشيرين إلى التزامه الكامل بجميع الإجراءات القضائية طوال مراحل التحقيق والمحاكمة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “لو باريزيان”، فإن محكمة الجنايات في باريس أصدرت الحكم بعد تقييم رواية المشتكية “لورا ب.”، التي وصفت الواقعة بتفاصيل اعتبرتها المحكمة دقيقة ومتسقة منذ تقديم شكواها. وتشير أوراق القضية إلى أن الحادث المزعوم حدث في غرفة فندق بعد لقاء جمع الطرفين في أحد النوادي الليلية خلال أكتوبر 2016.



قضية قديمة تعود للواجهة.. ملف سعد لمجرد يزداد تعقيدًا
تزامن الحكم الأخير مع عودة ملف أقدم على الطاولة إذ سبق لمحكمة الجنايات في باريس أن أدانت سعد لمجرد في فبراير 2023 بالسجن ست سنوات للتهمة ذاتها وتم توقيفه حينها لفترة قصيرة قبل أن يتم الإفراج عنه في أبريل من العام نفسه وكان من المفترض أن تعقد محاكمة الاستئناف في يونيو الماضي بمحكمة فال دو مارن، إلا أن الجلسة أرجئت لظروف لم تُكشف للرأي العام.
وفي تطور مفاجئ، كشف اختصاصي نفسي للمحكمة أنه تلقى اعترافات خلال جلسة علاج منسوبة إلى الفنان، ما دفع المحكمة إلى فتح تحقيق إضافي والاستماع للخبير المعالج، الأمر الذي أثار المزيد من التساؤلات حول مسار القضية.
محاولة ابتزاز.. فصل جديد في ملف سعد لمجرد
لم تقف الأحداث عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات عن محاولة ابتزاز تعرض لها الفنان قبل انعقاد المحاكمة وبحسب ما توصلت إليه شرطة “فال دو مارن”، تم عرض تغيير موقف المشتكية مقابل دفع مبلغ يقدر بـ3 ملايين يورو. وأسفر التحقيق عن إحالة ستة أشخاص إلى المحكمة الجنائية بباريس، من بينهم المشتكية نفسها، ووالدتها، وشقيقها، وناشطة مؤثرة، وسجين مدان في واقعة اغتصاب، إضافة إلى محامية مسجلة في نقابة باريس.
وسيكون سعد لمجرد طرفًا مدنيًا في هذه القضية، التي ينتظر أن تعقد جلسة تمهيدية بشأنها في 10 ديسمبر بمحكمة “فار”، بينما يرجح أن تبدأ الجلسات الأساسية خلال مارس المقبل.
جدل واسع في المغرب.. سعد لمجرد محور انقسام مجتمعي
أثار الحكم الأخير موجة نقاش واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث توزعت الآراء بين داعمين للفنان يؤكدون براءته ويشككون في دوافع القضية، وبين منتقدين يعتبرون أن مسار العدالة يسير في اتجاهه الصحيح. وظهرت أيضًا أصوات تتهم القضاء الفرنسي بالتحامل في ظل التوتر الدبلوماسي بين باريس والرباط.

