مخرج فيلم "آخر المعجزات" يوضح سبب منعه قبل افتتاح الجونة بـ48 ساعة

وشوشة

أشار المخرج عبد الوهاب شوقي إلى أن فيلمه القصير "آخر المعجزات" كان مُختارًا ليكون فيلم افتتاح مهرجان الجونة السينمائي، مؤكدًا أن هذا الاختيار كان حدثًا نادرًا بالنسبة لفيلم قصير، خاصة أن المهرجان مخصص بالأساس لهذا النوع من الأعمال. 

ولفت إلى أن الفيلم لم يتضمن أي مخالفات، وأن نصف مشاهده على الأقل لم تحتوِ على أي ملاحظات رقابية، بل حصل على إجازة سابقة، ما جعله وفريقه يشعرون بالاطمئنان الكامل تجاه عرضه.

متى بدأ القلق؟

يقدم لكم موقع وشوشة أبرز تصريحات المخرج عبد الوهاب شوقي، خلال استضافته في برنامج "أنا وهو وهي" مع الإعلامي شريف نور الدين على قناة صدى البلد، حيث أكد شوقي أن الأمور كانت تسير بشكل سلس حتى قبل الافتتاح بسبعة أيام فقط.

 


أوضح أنه كان يستعد لطرح البرومو الرسمي للفيلم، إلا أنه فوجئ باتصال من فريق التوزيع يخبرونه بعدم إمكانية نشره بسبب "مشكلة مع الرقابة"، وهو ما فتح الباب أمام أيام طويلة من المحاولات غير المثمرة.

 



خمسة أيام ونصف من المحاولات

وأضاف شوقي أنه قضى خمسة أيام ونصف في محاولات متواصلة لمعرفة طبيعة المشكلة، لكن دون أي رد واضح من الجهات المعنية.

وأكد أن أحدًا لم يُخبره بسبب الاعتراض، مشيرًا إلى أنه لو كانت هناك ملاحظة حقيقية على نص الفيلم لقيلت بشكل مباشر، وبعد هذا الانتظار، وصلهم القرار النهائي: الفيلم ممنوع من العرض في مهرجان الجونة قبل 48 ساعة فقط من الافتتاح.


عام وشهر من الانتظار… ثم فرصة القاهرة

وأشار شوقي إلى أنه بعد عام وشهر كاملين تمكن أخيرًا من إعادة تقديم الفيلم، وهذه المرة إلى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. 

وأوضح أن ما أصبح متعارفًا عليه في السنوات الأخيرة هو وجود "تفاهمات" بين بعض المهرجانات والرقابة، رغم أن التاريخ الفني في مصر لم يعرف مثل هذه الإجراءات سابقًا، إذ إن المهرجانات الدولية عادة لا تخضع رقابيًا بالطريقة نفسها.

موقف الرقابة في مهرجان القاهرة

وأكد شوقي أن الرقابة، لم تجد أي سبب يمنع عرض الفيلم، لافتًا إلى أنه بعد مشاهدة العمل لم يُسجّل أي اعتراض رسمي. 

وبناءً على ذلك، تمت إجازة عرض "آخر المعجزات"ضمن فعاليات الدورة الـ46 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو ما اعتبره شوقي خطوة مهمة لإنصاف الفيلم بعد فترة طويلة من التجميد غير المبرر.

شائعات المنع… ورد المخرج

واختتم شوقي حديثه مؤكدًا أنه سمع لاحقًا بعض الأسباب المتداولة حول منع الفيلم من الجونة، ووصفها بأنها "لا تليق بصناع العمل ولا بالمجتمع". 

وأكد أن الفيلم لا يمجد أي فكرة ولا يناصر أيديولوجية على أخرى، بل يعتمد على رواية كُتبت في الستينيات، فترة التنوير والمواجهة الفكرية. 

وأوضح أنه ينتمي إلى منهج فني لا يصطدم، بل يحاول فهم الأفكار حتى التي يختلف معها شخصيًا، مؤكدًا أن مهمته في السينما هي الفهم والتحليل لا إطلاق الأحكام.

تم نسخ الرابط