نمير عبد المسيح يكشف سبب بكائه وقت عرض فيلم "الحياة بعد سهام" بمهرجان كان

نمير عبد المسيح
نمير عبد المسيح

تحدث المخرج نمير عبد المسيح باستفاضة عن التجربة الخاصة التي مرّ بها خلال عرض فيلمه الوثائقي “الحياة بعد سهام” في مهرجان كان السينمائي، كاشفًا عن مشاعر القلق والاضطراب التي سيطرت عليه داخل قاعة العرض، رغم أهمية الحدث ورمزيته بالنسبة له.


يقدم لكم “وشوشة” تفاصيل ما رواه المخرج عن تلك اللحظات الفارقة في مسيرته الفنية.

كواليس عرض فيلم “الحياة بعد سهام” في كان

 

روى نمير عبد المسيح أن أول عرض لفيلمه الجديد “الحياة بعد سهام” في مهرجان كان كان من أصعب اللحظات التي مر بها، مؤكدًا أنه شعر بتوتر شديد دفعه للبكاء داخل القاعة، لدرجة أنه تمنى الخروج من العرض.

 وقال خلال جلسته الحوارية بمهرجان القاهرة: "أول عرض للفيلم كان في مهرجان كان، تأثرت جدًا وعيطت وكنت عايز أمشي وفى نفس الوقت كان فيه موزعين بيقرروا هل هيعرضوا الفيلم عندهم ولا لأ، والقاعة كان فيها حوالي 500 شخص".

 

وأضاف أنه تفاجأ بردود أفعال الجمهور منذ اللحظة الأولى، فقد كان المشهد الافتتاحي يحمل طابعًا كوميديًا، لكنه فوجئ بأن أحدًا لم يضحك، مما جعله يشعر بارتباك شديد، قائلا: “اتخضيت، قولت هو فيه إيه؟ وقعدت بإحساس لا يوصف، كنت عايز أختفي من الصالة، واللي حواليا ماكانش عندهم أي رد فعل".

 

وأوضح أن هذا اليوم كان شديد القسوة عليه لأنه استرجع فيه ذكرى والدته الراحلة، قائلا: "اليوم ده اعتبرت إن أمي ماتت، وفضلت أعيط، الفيلم اشتغلت عليه حوالي 10 سنين".

 

وتابع نمير أن إحدى السيدات من الفريق المشرف على العرض جاءت بعد انتهاء الفيلم وطمأنته، مؤكدة أنهم استمتعوا بالعمل بشدة، لكن عدم إظهار أي تفاعل يعود لطبيعة مهامهم داخل المهرجان، إذ يعتبرون أنفسهم جزءًا من العرض ولا يظهرون تعاطفًا أو تفاعلاً في القاعة.

 

أحداث فيلم “الحياة بعد سهام”

 

يمتد الفيلم على مدار 76 دقيقة، ويعد ثاني أعمال نمير عبد المسيح الوثائقية الطويلة، حيث يستكمل فيه رحلته في البحث عن الهوية والانتماء، مع استحضار تأثير الذاكرة الإنسانية في تشكيل الوجدان.

 

ينطلق العمل من لحظة خاصة جدًا في حياة المخرج، وهي فقدانه والدته سهام منذ عشر سنوات، ليبدأ رحلة مؤثرة في ذاكرة الطفولة، ومحاولة الإمساك بما تبقى من حضور الأم في مخيلته.

 

يعتمد الفيلم على أسلوب بصري ووجداني يستلهم روح سينما يوسف شاهين، وهو الأمر الذي يمنح الحكاية بعدًا إنسانيًا متعمقًا.

 

ومع الانتقال بين مصر وفرنسا، يغوص نمير في تاريخ عائلته، محاولًا استكشاف جذور الاغتراب، والعلاقة بين الحب والفقد، وكيف يمكن للسينما أن تحفظ ذاكرة أحبائنا من الاندثار.

 

الحياة بعد سهام هو تجربة توثيقية ذاتية، لكنها تحمل أبعادًا إنسانية واسعة تمس كل من عاش تجربة الفقد، وتطرح تساؤلات حول الذاكرة والحنين وما يبقى بعد الرحيل.

تم نسخ الرابط