أيام القاهرة لصناعة السينما تفتح النقاش حول السرد التفاعلي.. اليوم

مهرجان القاهرة السينمائي
مهرجان القاهرة السينمائي

في إطار فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما المصاحِبة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ46، يستضيف اليوم الخميس 20 نوفمبر حلقة نقاشية بعنوان “الحياة خلف الشاشات: السرد القصصي في عصر الحضور التفاعلي”.

 

وتقام الجلسة من الساعة 12:00 حتى 1:30 مساءً، تحت إدارة الإعلامية نورا كحيل، وبمشاركة مجموعة من المبدعين الذين يعملون على إعادة تعريف العلاقة بين الجمهور والفيلم، وهم: تارا عماد، كريم موسى، سيرينا أبو ضاهر، سيلفيا جونسون، وليزا برووك، وتفتح الجلسة لحاملي بطاقات حضور الفعاليات.

 

تهدف الحلقة إلى استكشاف التحولات الكبرى التي أحدثتها تقنيات الواقع التفاعلي في صناعة السينما، حيث لم يعد المشاهد مجرد متلقٍ للمحتوى، بل أصبح مشاركًا فاعلًا يعيش التجربة بكامل حواسه.

 

وتتناول النقاشات كيف يقوم صناع الأفلام والمبدعون بتصميم عوالم سينمائية تجعل الجمهور جزءًا لا يتجزأ من الأحداث، من خلال مساحات محسوسة، وأصوات محيطة، وتفاعلات مباشرة تُحوّل بنية السرد التقليدية إلى تجربة أكثر حيوية وغنى.

 

أدوات جديدة لإثراء التجربة السينمائية

تركز الجلسة على كيفية استخدام الوسائط الحديثة، مثل الضوء والصوت والإيقاع، لإثارة المشاعر وتعميق التفاعل مع القصة.

كما تبحث في إمكانيات فتح مجالات تفاعلية تسمح للمشاهد بالمساهمة في صياغة الأحداث، بل والتحول إلى شخصية مؤثرة داخل الفيلم.

ويضع هذا الأسلوب الجديد صناع الأفلام أمام تحدٍ كبير، حيث يتطلب دمج الابتكار التقني مع قوة السرد التقليدي لضمان تجربة متكاملة وممتعة للمشاهدين.

توضح تارا عماد خلال الجلسة أن إدماج الجمهور في التجربة السينمائية يعزز ارتباطه العاطفي بالقصة ويمنحه شعورًا بالانتماء للمحتوى، بينما يشدد كريم موسى على أن التكنولوجيا يجب أن تخدم الفن وليس العكس، أي أن تصبح الأداة وسيلة لإبراز قيمة الحكاية بدلًا من أن تهيمن على العمل نفسه.

 

المهرجان وصناعة السينما في العالم العربي

تأتي هذه الحلقة ضمن الجهود المستمرة لمهرجان القاهرة السينمائي لتسليط الضوء على مستقبل السينما، ودمج الفن بالتكنولوجيا لابتكار شكل جديد من السرد يتيح للمشاهد تجربة الفيلم بوعي أوسع ورؤية أكثر انفتاحًا.

ويعكس هذا التوجه حرص المهرجان على دعم التطوير المهني، وتشجيع صناع الأفلام على تبني أساليب مبتكرة تتناسب مع العصر الرقمي، بما يسهم في تعزيز مكانة السينما العربية على الساحة العالمية.

 

أيام القاهرة لصناعة السينما منصة لتطوير المواهب

أطلقت أيام القاهرة لصناعة السينما لتكون منصة متكاملة لدعم وتطوير صناعة السينما في العالم العربي وأفريقيا، من خلال توفير فرص التمويل، والتدريب، والتشبيك بين صناع الأفلام المحليين والدوليين.

وتتضمن الأيام برامج متعددة تشمل ملتقى القاهرة السينمائي، منتدى المحترفين، وورش عمل متخصصة، وتتيح للمواهب الجديدة فرصًا حقيقية لتطوير مشاريعها ومهاراتها، ما يجعلها حدثًا محوريًا في المنطقة لكل من يسعى للتميز في المجال السينمائي.

 

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. منصة للحوار الثقافي

تأسس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1976، ليصبح أول مهرجان سينمائي دولي في العالم العربي وأفريقيا، والحائز على اعتماد الاتحاد الدولي للمنتجين (FIAPF)، ويصنف في الفئة “A”.

ويقام سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويجمع المهرجان بين البعد الفني والمهني، ليكون منصة رئيسية للحوار بين الثقافات، ويساهم في تعزيز حضور السينما العربية على الساحة العالمية، بما فيها دعم الأفلام والتقنيات الحديثة التي تعكس روح العصر وتطلعات الجمهور.

تم نسخ الرابط