كيف يعبر المحتوى السينمائي العربي حدود العالم؟.. محمد حفظي يجيب

محمد حفظي
محمد حفظي

شهدت فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي انعقاد جلسة نقاشية مهمة بعنوان “المحتوى السينمائي العربي: عبور الحدود ومشاركة القصص”، وذلك ضمن برامج أيام القاهرة لصناعة السينما التي تعد جزءًا أساسيًا من الفعاليات المهنية للمهرجان.

وشارك في الجلسة عدد من أبرز المنتجين وصناع السينما في العالم العربي، بينهم المنتج محمد حفظي، والمنتجة شاهيناز العقاد، وعلا سلامة، والمنتجة رشا الإمام، فيما تولى إدارة الحوار الناقد السينمائي محمد نبيل.

 

وبدأت الجلسة بمناقشة المحاور الرئيسية المتعلقة بسبل تطوير المحتوى السينمائي العربي وإمكانية وصوله إلى الجمهور العالمي عبر المهرجانات وشبكات التوزيع الدولية.

 

وشدد الحاضرون على أهمية الدور الذي تلعبه المهرجانات في خلق مساحة للتعريف بالأعمال العربية، وفتح قنوات تواصل بين الفنانين وصناع السينما من مختلف الثقافات.

 

محمد حفظي: العالمية تبدأ من المحلية والإيمان بالمشروع

 

وخلال كلمته، أكد المنتج محمد حفظي أن انطلاق الفيلم العربي نحو العالمية لا يتم بشكل مفاجئ، بل يبدأ من الإيمان الحقيقي بالمشروع منذ لحظة ولادته، وقال حفظي: "أرى أن أي صانع سينما يمتلك سيناريو أو مشروعا يجب عليه أن يؤمن به أولًا، ثم يعمل على تقديمه للعالم البداية دائمًا تكون من المحلية؛ من كون الفيلم يعبر بصدق عن ثقافتك وقصتك، ويحمل عناصر تجذب الجمهور في بيئتك قبل أي جمهور آخر".

 

وأضاف أن العالمية ليست هدفًا منفصلًا عن الهوية، بل هي نتيجة طبيعية لعمل فني صادق، موضحًا: "طبيعي إننا كصناع نحب العالم يشوف حكاياتنا ويعرف إحنا مين، لكن الطريق الصحيح هو إن الفيلم يكون منبثق من واقعنا وثقافتنا قبل التفكير في الجوائز أو العروض الدولية".

 

التمويل المستقل ودور المهرجانات في دعم التجارب السينمائية

 

وتطرق حفظي إلى مسألة التمويل المستقل ودوره في منح صناع السينما مساحة أكبر للحرية الفنية، وأوضح قائلا: “التمويل المستقل بيمنحني كصانع أفلام حرية كبيرة للتعبير عن أفكاري دون التقيد بمعايير السوق التجاري والمهرجانات بالنسبة ليا، واحدة من أهم الوسائل اللي بتساعد الأعمال المستقلة إنها تخرج للنور وتوصل للجمهور العالمي".

 

وأشار إلى أن المشاركة بالمهرجانات ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة لفتح أبواب جديدة للأفلام العربية، مضيفًا: "أنا مش بعمل فيلم عشان يروح مهرجان بس، ولا عشان الجوائز رغم أهميتها لكن العروض العالمية الأولى بتقدم فرص كبيرة لظهور العمل وسط صحافة عالمية ومتخصصة، وده يضيف كتير للفيلم وصانعيه".

 

رؤيته لمهرجان القاهرة وتجربته في رئاسته

 

واستعاد محمد حفظي ذكرياته خلال فترة توليه رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مشيرًا إلى الجهود التي بذلها لتعزيز حضور المهرجان عالميًا، وقال: "تشرفت برئاسة مهرجان القاهرة، وكنت بحاول أتواصل مع المؤسسات الدولية لعمل مراجعات وتقارير عن أفلامنا وكان السؤال المتكرر وقتها: هل لدى المهرجان عروض عالمية أولى؟ وده توجه مهم لازم نشتغل عليه".

 

رسالة ختامية لصناع السينما

 

وفي ختام مداخلته، وجه حفظي رسالة مباشرة لصناع السينما الشباب، مؤكدًا أن الأصالة هي المفتاح الحقيقي للنجاح، قائلا: "المهرجانات مش هتفيد لو الفيلم نفسه مش نابع من أصالة حقيقية في ناس بتركز على العالمية من البداية، وده مش الطريق الصح الطريق يبدأ من إنك تعمل فيلم صادق يعبر عنك وعن مجتمعك".

تم نسخ الرابط