أزهري يحسم الجدل: الطلاق عبر السوشيال ميديا لا يقع إلا بشروط صارمة
أكد الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الطلاق الصادر عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي لا يُعد طلاقًا شرعيًا ما لم يتضمن لفظًا صريحًا وقصدًا واضحًا من الزوج، مشددًا على أن التعامل الرقمي لا يُغيّر من شروط الطلاق المعتبرة.
قابيل يوضح حقيقة الطلاق عبر السوشيال ميديا
أوضح الدكتور قابيل خلال استضافته مع الإعلامية إيمان رياض ببرنامج "من القلب للقلب"، المُذاع على قناة mbcmasr2، أن استخدام السوشيال ميديا كوسيلة تواصل لا يكفي لوقوع الطلاق، إلا إذا وجه الزوج عبارة صريحة ومباشرة لزوجته، مثل قوله: "أنا طلقتك".
عدم الاعتداد بالعبارات العامة على السوشيال ميديا
وأشار إلى أن نشر "بوست" أو "ستوري" لا يترتب عليه وقوع الطلاق إذا كان اللفظ عامًا أو غير موجه للزوجة تحديدًا، موضحًا أن قول الزوج: "أنا طلقت" دون تحديد الطرف المعني لا يحمل حكم الطلاق شرعًا.
سوء الفهم الناتج عن الرسائل الإلكترونية
ولفت الدكتور قابيل إلى احتمال حدوث لبس كبير عبر الرسائل والمنشورات الإلكترونية، مؤكدًا أنه إذا شعرت الزوجة بوقوع الطلاق نتيجة رسالة أو تعليق، فعليها سؤال زوجها بوضوح عن قصده لتجنب سوء الظن وتضخّم الموقف.
تحذير من التسرع في استخدام المنصات الرقمية
ودعا الأزواج إلى الحذر في استخدام السوشيال ميديا في القضايا العائلية، مشيرًا إلى أن سرعة انتشار الرسائل قد تتسبب في مشكلات غير مقصودة، وأن الانفعالات اللحظية على هذه المنصات لا ينبغي الاعتماد عليها في القرارات المصيرية.
الطلاق بداية وليس نهاية
وشدد عالم الأزهر على أن الطلاق ليس نهاية المطاف، بل خيار يجب التفكير فيه بعقلانية، معتبرًا أنه قد يشكل بداية جديدة للتغيير والنمو، مع ضرورة العودة إلى القيم الأساسية في العلاقة الزوجية القائمة على قوله تعالى: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".
دعوة لتعزيز المودة والرحمة داخل الأسرة
واختتم الدكتور قابيل بتجديد دعوته للأزواج إلى التحلي بالرحمة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن المودة والرحمة أساس أي علاقة ناجحة، وأن النظرة السليمة للطلاق يجب أن تُفهم ضمن إطارها الشرعي بعيدًا عن التصورات الاجتماعية الخاطئة.

