مهرجان القاهرة.. مخرج فيلم "صفصافة" يكشف رسائل العمل ومعانيه الإنسانية
في إطار فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قدم المخرج المالطي بيتر سانت رؤية فنية مختلفة من خلال فيلمه “صفصافة”، الذي يعكس الواقع الاجتماعي لطبقات مهمشة تواجه صعوبات حياتية واقتصادية قاسية.
ويقدم لكم “وشوشة” في هذا التقرير قراءة موسعة في تصريحات المخرج ورسائل العمل، إلى جانب أبرز فعاليات السوق السينمائي المقامة ضمن أيام القاهرة لصناعة السينما.
رسائل فيلم "صفصافة" في مهرجان القاهرة
أوضح المخرج بيتر سانت عقب عرض الفيلم في المهرجان، أن فيلم “صفصافة” لا يقتصر على نقل صورة المجتمع في مالطة فقط، بل يتناول قضايا واسعة تمتد إلى كثير من المجتمعات التي تعاني الفجوة الطبقية، وتسليط الضوء على المهمشين والعاطلين عن العمل، في إشارة إلى ما يطلق عليهم “الحرافيش”.
وأكد أن العمل يستمد قوته من قدرته على التعبير عن الفئات التي لا تحظى عادة بالاهتمام الكافي في السينما التجارية.
وأشار المخرج إلى أن تكرار ظهور البطل في مشهد ملقى على الأرض جاء كرمز بصري لرحلته الداخلية وما يمر به من تطور نفسي وتأثر وجودي، معتبرًا أن هذا التكرار مقصود بهدف التأكيد على فكرة الانكسار وإعادة النهوض في مواجهة الحياة.
وأضاف سانت أن اسم الفيلم يرمز إلى صوت الرياح والطقس في مالطة، بما يعكس الحالة الشعورية التي تسيطر على الشخصيات كما لفت إلى أنه استخدم تقنية الفصل بين الصوت والصورة في عدة مشاهد وصولًا إلى المواجهة بين البطل والبطلة، لإبراز المسافة النفسية بينهما وعمق الصراع الداخلي الذي يعيشه كل منهما.
وأوضح كذلك أن اختياراته لطاقم العمل اعتمدت على أشخاص من المجتمع المحلي ممن يحملون قصصًا حقيقية، بل وشارك بعضهم في التصوير، بهدف تعزيز صدق التجربة وإضفاء طابع واقعي على الفيلم.
افتتاح سوق مهرجان القاهرة السينمائي
افتتح النجم حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الدورة الـ46 من سوق المهرجان اليوم السبت، حيث رحّب بضيوف الصناعة والجهات المشاركة، ثم اصطحبهم في جولة للتعرف على أقسام السوق وأماكن العارضين.
وأعرب محمد سيد عبد الرحيم، مدير أيام القاهرة لصناعة السينما، عن سعادته بانطلاق الدورة الثانية من السوق بعد نجاحها العام الماضي، موضحًا أن مشاركة أكثر من 20 مؤسسة إنتاجية وداعمة يعكس قوة الحدث وتوجهه نحو خلق بيئة صناعية تشجع على الشراكات الإبداعية.
ويعد السوق محطة محورية لصناعة السينما العربية، لما يوفره من منصة مهنية تتيح تطوير المشروعات وتبادل الخبرات والتعرف على أحدث اتجاهات الإنتاج والتوزيع، وهو ما يعكس التزام المهرجان بدعم السينما في المنطقة ومواكبة التطور العالمي.
أهمية مهرجان القاهرة في الصناعة العربية
يستمر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي تأسس عام 1976، في ترسيخ مكانته باعتباره أحد أعرق المهرجانات العربية والأفريقية، والمعتمد من الاتحاد الدولي للمنتجين ويجمع المهرجان بين البعد الفني والمهني، مما يجعله منصة مركزية للحوار الثقافي وتعزيز حضور السينما العربية عالميًا.

