وزير الصحة: خفض وفيات الأطفال من 18 إلى 12 لكل ألف ولادة.. ونواصل تحقيق المستهدف العالمي
أوضح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن المعايير الخاصة بتقييم رأس المال البشري في مجال الصحة تعتمد على مؤشرات أساسية، من أبرزها معدل بقاء الأطفال على قيد الحياة حتى سن الخامسة، مشيرًا إلى أن هذا المؤشر كان يمثل تحديًا كبيرًا لمصر في التقارير الدولية، ما استدعى وضع خطط واضحة لتقليل وفيات الأطفال قبل سن الخامسة.
كلمة وزير الصحة خلال المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية، حيث أوضح الوزير أن وزارة الصحة درست الفترات الزمنية الخاصة بحدوث الوفيات، وتبين أن معظم حالات الوفاة تقع خلال أول 28 يومًا بعد الولادة، مما دفع الوزارة إلى تحليل أسبابها ووضع استراتيجيات للحد منها.
وأشار عبد الغفار إلى أن معدل وفيات الأطفال في مصر كان يبلغ 18 وفاة لكل 1000 حالة ولادة، وتم خفضه إلى حوالي 12 وفاة لكل 1000، في حين يبلغ المتوسط العالمي نحو 6 وفيات فقط، مؤكدًا أن العمل مستمر لتحقيق هذا الهدف الدولي.
مبادرات لمواجهة التقزم وسوء التغذية بين الأطفال
وأشار الوزير إلى أن المؤسسات الدولية سلطت الضوء على نسب التقزم الناتجة عن سوء التغذية، موضحًا أن وزارة الصحة تعمل من خلال مشروع الألف يوم الذهبية ومبادرات أخرى لمواجهة السمنة والتقزم بين الأطفال، مؤكدًا أن هذه الجهود تهدف إلى تحسين نسب النمو والإدراك والنشاط العقلي للأطفال، بما ينعكس إيجابيًا على أدائهم في مراحل التعليم.
التعليم والصحة وجهان لرأس المال البشري
وأضاف عبد الغفار أن من أهم مؤشرات تقييم رأس المال البشري أيضًا السنوات المتوقعة للتعليم وجودة الدراسة إلى جانب السنوات المتوقعة للبقاء على قيد الحياة منذ الولادة، مشيرًا إلى أن الهدف هو تحقيق حياة أطول وأكثر صحة، إذ لا يكفي أن يعيش الإنسان عمرًا طويلًا، بل يجب أن تكون سنواته مليئة بالإنتاج والصحة الجيدة
تحسن متوسط عمر الإنسان في مصر والعالم
وأوضح الوزير أن متوسط عمر الإنسان في مصر زاد خلال العقود الأخيرة بمعدل ملحوظ، فبينما كان متوسط العمر في الستينيات أقل بكثير، أصبح اليوم قريبًا من متوسط الأعمار العالمية التي تصل إلى 83 عامًا، وتصل في بعض الدول إلى 90 عامًا.
وأكد أن التحدي الأكبر الآن هو الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة، لضمان أن تكون سنوات العمر الطويلة سنوات صحية ومنتجة، وليس مجرد إطالة للعمر دون جودة في الحياة.
تكامل الوزارات لبناء الإنسان وتنمية قدراته
وأشار عبد الغفار إلى أن من ضمن معايير تقييم رأس المال البشري تأتي عناصر الصحة والتعليم والمعرفة وبناء القدرات، موضحًا أن التعاون بين وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والعمل والشباب والرياضة ضروري لإعداد الإنسان لمواجهة تحديات سوق العمل.
واختتم حديثه مؤكدًا أن مستوى الدخل والتمكين الاقتصادي يعدان من أهم ركائز تنمية رأس المال البشري، لأن تحسين جودة الحياة يبدأ من الاستثمار في الإنسان صحيًا وتعليميًا واقتصاديًا.

