عمرو أديب: المتحف المصري الكبير "مكان علم وثقافة"
أكد الإعلامي عمرو أديب على أهمية الاستفادة من المتحف المصري الكبير كمرجع علمي وثقافي، مشددًا على ضرورة تعليم الأطفال تاريخ مصر القديم بشكل صحيح ومفصل،وأوضح خلال تقديمه برنامج "الحكاية" على قناة إم بي سي مصر أن المتحف ليس مجرد واجهة سياحية، بل مدرسة حقيقية لتعلم تاريخ كل الملوك ومعرفة أصلهم.
وأضاف أديب: "يجب أن يتعلم الأطفال التاريخ بشكل أفضل مما يُدرس في بريطانيا وفرنسا، لأن تاريخ مصر غني وعميق ويستحق أن يُفهم بدقة". وأشار إلى أن فهم التاريخ المصري القديم يمنح الشباب إحساسًا بالهوية والانتماء، ويعزز تقديرهم للثقافة والحضارة التي أسسها القدماء.
المتحف ليس مكانًا للسياسة أو الدين
وأوضح أديب أن المتحف المصري الكبير ليس مكانًا لممارسة الشعائر الدينية أو السياسية، موضحًا أنه يجب أن يُنظر إليه كمكان علم وثقافة بحتة،وقال: "المتحف ليس مكانًا لبث أفكار سواء كانت صحيحة أو خاطئة، بل مكان لتعليم التاريخ والفنون والأدب، وإتاحة الفرصة لكل زائر لاستيعاب حضارة مصر العظيمة".
وأشار الإعلامي إلى أن احترام المعروضات وعدم العبث بها جزء من مهمة المتحف في الحفاظ على التراث، مؤكدًا أن هذا يحمي التاريخ من الضياع أو السرقة.
تعليم التاريخ قبل وبعد الثورة
وتطرق أديب إلى الدور الكبير للثقافة المصرية قبل ثورة يوليو 1952، مستشهدًا بأسماء مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس، مشيرًا إلى أن جيلهم تعلم الثقافة المصرية منذ قبل الثورة، وقال: "أغلب الثقافة في مصر قبل الثورة كانت موجودة، لكن بعد الثورة ظهر الاهتمام بمعرفة أصل هؤلاء المبدعين وتاريخهم الحقيقي".
وأضاف: "لا يمكن السماح للزوار بتقليد السلوكيات غير المسؤولة، مثل التقاط صور سيلفي على حساب تحطيم أو الإضرار بالتماثيل التي عاش أصحابها منذ آلاف السنين. علينا أن نحافظ على هذا الإرث العظيم ليبقى للأجيال القادمة".
أهمية الوعي الثقافي للأطفال
واختتم عمرو أديب حديثه بالتأكيد على أن تعليم التاريخ للأطفال ليس مجرد حفظ للتواريخ والأسماء، بل هو فهم عميق للحضارة المصرية وتقدير لقيمها ومبادئها. وأوضح أن المتحف المصري الكبير يمثل فرصة ذهبية لتعليم الأجيال القادمة تاريخ مصر بشكل علمي وواقعي بعيدًا عن الانحيازات أو التحريف.
وقال: "إذا تعلم الأطفال تاريخ مصر بطريقة صحيحة، سيكون لديهم وعي ثقافي متكامل، وسيصبحون سفراء حقيقيين لحضارة بلدهم في كل مكان".

