أحمد أبو زهرة: هشام نزيه قدّم ملحمة موسيقية جسدت تاريخ مصر وثقافاتها
تحدث الموسيقار الكبير أحمد أبو زهرة والإعلامية لميس الحديدي خلال برنامجها "الصورة" المذاع عبر قناة "النهار"، أشاد أبو زهرة بالموسيقى المصاحبة لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، والتي وضع ألحانها الموسيقار هشام نزيه، واصفًا إياها بأنها "عظمة موسيقية بكل المقاييس" تمثل مزيجًا فريدًا من الأصالة والحداثة.
عظمة موسيقية متوازنة بين الماضي والحاضر
قال أبو زهرة إن هشام نزيه استطاع أن يحقق معادلة صعبة، وهي التوازن بين الموسيقى المصرية الأصيلة وبين مختلف الثقافات التي مرت على مصر عبر العصور، مضيفًا أن "ما قدمه في الحفل لم يكن مجرد موسيقى تصويرية، بل كان سردًا فنيًا لتاريخ مصر من خلال النغم".
وأضاف: "هشام نزيه قدر يعمل عظمة موسيقية حقيقية، نقلنا فيها من روح الحضارة المصرية القديمة إلى الإيقاعات العالمية الحديثة، دون أن يفقد الهوية المصرية لحظة واحدة."
استخدام كل التيمات والآلات الموسيقية
أشار المستشار الفني لمدينة الفنون والثقافة إلى أن المقطوعة التي صاحبت الحفل كانت بمثابة رحلة موسيقية عبر الزمن، استخدم فيها هشام نزيه كل ما يمكن أن يرمز لمصر من أصوات وآلات.
وقال أبو زهرة: "استخدم كل التيمات والآلات، وخلّى كل الآلات الموسيقية التي مرت في تاريخ مصر تتلخص في معزوفة اليوم، من الطبول الفرعونية إلى الآلات النحاسية والوترية، وصولًا إلى الأوركسترا الحديثة.".
وأكد أن ما فعله نزيه يُعد عملًا موسيقيًا عالميًا بكل معنى الكلمة، إذ استطاع أن يجعل الجمهور يعيش تجربة حسية وبصرية في آنٍ واحد.
موسيقى تستحق أن تُعزف للعالم كله
وختم أبو زهرة حديثه برسالة إعجاب وتقدير لموهبة هشام نزيه، قائلًا:"هذه الموسيقى يجب أن تُعزف في كل العالم، وليس في مصر فقط، لأنها لا تمثل حفلًا فنيًا فحسب، بل تعبر عن روح مصر المتجددة، وعن قدرتنا على إعادة صياغة التاريخ بلغة الموسيقى."
واعتبر أبو زهرة أن ما حدث في حفل المتحف الكبير ليس مجرد عرض فني، بل حدث حضاري يليق بمصر وتاريخها الممتد آلاف السنين، مؤكدًا أن الموسيقى كانت البطل الصامت الذي روى حكاية أمة كاملة عبر النغم والإحساس.

