لميس الحديدي: المتحف المصري الكبير حكاية حلم تحقق بعد 23 عامًا
احتفت الإعلامية لميس الحديدي بافتتاح المتحف المصري الكبير في تغطية مباشرة عبر شاشة قناة “النهار”، مؤكدة أن مصر تعيش لحظة تاريخية فريدة تُجسد إنجازًا طال انتظاره لأكثر من 23 عامًا، مشيرة إلى أن هذا الصرح العظيم لا يُجسّد فقط تاريخ أمة، بل يفتح بوابة جديدة نحو المستقبل.
فخر واعتزاز بحلم تحقق
بدأت الحديدي حديثها قائلة: “ما نراه اليوم ليس مجرد افتتاح لمتحف ضخم، بل هو انتصار لحلم بدأ منذ 23 عامًا، حدث كبير واستثنائي يملؤنا جميعًا فخرًا واعتزازًا”.
وأوضحت أن المتحف المصري الكبير يمثل نقلة نوعية في الطريقة التي تقدم بها مصر حضارتها للعالم، مشيرة إلى أن تصميمه الفريد وأسلوب العرض الحديث يجعلان منه نموذجًا عالميًا يُعيد تعريف معنى المتحف في القرن الحادي والعشرين.
المتحف رحلة سبعة آلاف عام من الحضارة
تحدثت الحديدي بشغف عن القيمة الرمزية لهذا المشروع، مؤكدة أن المتحف لا يقتصر على عرض الآثار فحسب، بل يسرد قصة مصر منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، وقالت: “أن يكون لدينا متحف يروي رحلة تمتد لسبعة آلاف عام، فهذا ليس إنجازًا معماريًا فقط، بل إنجاز حضاري يعكس روح المصري القديم الذي علّم البشرية كيف تبني وتكتب وتفكر وتعبد إلهًا واحدًا”.
وأضافت أن المتحف يجمع بين عظمة الماضي وروح العصر الحديث، ليصبح منصة تُخاطب العالم بلغة الجمال والمعرفة، وتقدم الحضارة المصرية في أبهى صورها.
من أبيات الشعر إلى واقع مشرف
واستعانت لميس الحديدي بأبيات الشاعر حافظ إبراهيم لتصف لحظة الافتتاح، قائلة: “وقف الخلق ينظرون جميعًا كيف أبني قواعد المجد وحدي، وبناة الأهرام في سالف الدهر كفوني الكلام عند التحدي”.
ورأت أن هذه الأبيات تُعبّر عن روح المصري الذي لا يعرف المستحيل، والذي يواصل البناء بإصرار لا يلين، مؤكدة أن المتحف الكبير هو امتداد لتاريخ من الإبداع والإنجاز.
المتحف جسر بين الأمس والغد
وتابعت الحديدي قائلة: “هذا المتحف لا يحكي فقط عن الماضي، بل يشهد على رحلتنا نحو المستقبل. إنه تجسيد لإرادة المصريين في أن يقدموا للعالم نموذجًا لما يمكن أن يحدث عندما تلتقي الأصالة بالحداثة”.
واعتبرت أن افتتاح المتحف يعيد رسم صورة مصر أمام العالم كدولة تمتلك إرثًا حضاريًا لا يُقدّر بثمن، وتملك في الوقت نفسه رؤية حديثة لتقديم هذا الإرث بأسلوب يليق بعظمة التاريخ.
واختتمت الإعلامية حديثها مؤكدة أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع ثقافي، بل هو هدية مصر للعالم، ورسالة تؤكد أن حضارة هذا الوطن ما زالت قادرة على الإبهار والعطاء، وقالت: “نحن اليوم لا نعرض آثارنا فقط، بل نعرض روحنا، حضارتنا، وهويتنا التي علّمت الدنيا معنى البناء والتحدي”.

