حسام موافي: العبودية لله قمة الحرية الإنسانية
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن مفهوم العبودية لله هو من أسمى وأجمل المفاهيم التي يجب أن يتربى عليها الإنسان منذ الصغر، موضحًا أن العبودية لا تنتقص من كرامة الإنسان كما يظن البعض، بل ترفع من شأنه وتمنحه حرية حقيقية لا يخضع فيها إلا لخالقه.
العبودية ليست إذلالًا بل رفعة للنفس
وقال الدكتور موافي، خلال حلقة جديدة من برنامجه "وقل رب زدني علمًا" المذاع على قناة صدى البلد، إن العبودية في معناها الإيماني تختلف تمامًا عن الصورة الذهنية التي قد يربطها البعض بالذل أو القهر.
وأوضح: "العبودية شيء جميل، ويجب أن نعلّم أبناءنا أن يكونوا عبادًا لله وحده، لا عبيدًا لأي مخلوق".
وأضاف أن العبد لله هو الإنسان الحر حقًا، لأنه لا يخضع لسلطة بشرية أو مادية، بل يتوجه بقلبه وولائه إلى خالقه فقط، وهو ما يمنحه عزّة وكرامة لا تضاهيها أي مكانة دنيوية.
القرآن الكريم يحتفي بكلمة "عبد"
وأشار إلى أن القرآن الكريم احتفى بكلمة عبد في أكثر من موضع، مستشهدًا بقول الله تعالى: “فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ”
وقوله تعالى: “نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”.
وأوضح أن ورود كلمة عبد في هذه السياقات العظيمة دليل على مكانتها الرفيعة، فهي ليست كلمة عادية بل وصف يعبّر عن أعلى درجات القرب من الله تعالى.
العبودية طريق العزة
وأكد الدكتور موافي أن العبودية لله تجعل الإنسان عظيمًا في عيون نفسه وفي عيون الناس، لأنها تحرّره من الخضوع للماديات أو الأشخاص.
وقال: “من يعيش عبدًا لله لا يخضع لأحد، لأن عطاء الله دائم وأوسع من عطاء البشر، ومن يتوكل عليه لا يُهان أبدًا”.
ودعا إلى ضرورة غرس هذا المفهوم في نفوس الأجيال الجديدة، حتى يفهموا أن العبودية ليست ضعفًا، بل هي طريق الكرامة الحقيقية والعزة الدائمة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العبودية لله تجمع بين الخضوع والخشوع من جهة، والكرامة والحرية من جهة أخرى، مشددًا على أن الإنسان الذي يعبد الله بصدق هو الذي يعيش في سلام داخلي حقيقي، لا يخاف من الناس ولا ينتظر منهم شيئًا، لأن قلبه ممتلئ باليقين والثقة في خالقه.

