مصطفى وزيري يكشف تفاصيل ترميم ونقل القطع الأثرية للمتحف المصري الكبير

مصطفى وزيري
مصطفى وزيري

أوضح مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن حجر الأساس للمتحف المصري الكبير وُضع عام 2005، وكانت البداية بإنشاء أكبر معامل ترميم ومراكز ترميم في الشرق الأوسط. 

وأكد وزيري أن هذه المعامل مصممة لاستقبال مختلف أنواع المواد الأثرية، سواء كانت أحجار، معادن، أخشاب، أو مواد عضوية، مشيرًا إلى أن الهدف كان تجهيز القطع الأثرية بشكل كامل قبل عرضها في المتحف، لضمان استدامتها وحمايتها من أي أضرار مستقبلية.


دور المرممين المصريين

وأشار وزيري خلال مداخلته الهاتفية عبر تغطية خاصة مع الإعلامية نسرين فؤاد على قناة إكسترا نيوز، إلى الدور الأساسي للمرممين المصريين في تقوية وحفظ القطع الأثرية وصيانتها بعد نقلها من المتاحف الأخرى أو المخازن، أو حتى من الاكتشافات الأثرية الجديدة.

 



وأضاف: "الزائر سيشاهد لأول مرة قطعًا تعرض في المتحف المصري الكبير بعد أن تم ترميمها بشكل رائع".



وأكد أن كل قطعة أثرية كانت بحاجة لعملية ترميم دقيقة قبل أن توضع في موقعها النهائي ضمن بتارين العرض.

التحديات التي واجهت المشروع

تطرق وزيري للتحديات الكبيرة التي واجهت تنفيذ المشروع، قائلاً: "واجهنا أحداث 2011 التي أوقفت العمل تمامًا، وكان المتحف حينها مكتمل بنسبة 17% فقط، واستؤنف العمل لاحقًا بعد تكليف الهيئة العامة للقوات المسلحة في 2016". 

وأضاف أن جائحة كورونا والحروب الإقليمية مثل أوكرانيا وروسيا وأحداث غزة وإسرائيل شكلت عقبات إضافية، لكنه شدد على أن جميع هذه التحديات تم تجاوزها بفضل الجهود المكثفة للفرق المختصة.


ترميم قطع توت عنخ آمون بتكنولوجيا حديثة


أشار وزيري إلى أن بعض القطع الأثرية، مثل مجموعة توت عنخ آمون، لم تخضع لأي ترميم منذ أيام اكتشافها على يد كارتر في المقبرة، وقال: "كان من الضروري للمرمم المصري إعادة تقوية القطع وترميمها باستخدام أحدث التقنيات العالمية لضمان الحفاظ على قيمتها التاريخية والفنية"، وأكد أن هذه العملية كانت من أهم إنجازات فريق العمل لضمان تقديم تجربة فريدة للزوار.

المسلة المعلقة وأهميتها التاريخية

وأشار وزيري إلى بعض القطع الكبيرة التي تطلبت عناية فائقة، ومنها المسلة المعلقة الشهيرة، التي تم نقلها من صان الحجر بمحافظة الشرقية وكانت مكسورة جزئيًا، وقال: "بفضل جهود المرممين الأثريين، تم ترميم المسلة لتقف شاهدة على عظمة التاريخ المصري". 

وأكد أن هذه الأعمال تعكس براعة الكفاءات المصرية في مجال الترميم وصيانة التراث.


المتحف كمركز حضاري عالمي

ختم وزيري حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير أصبح ليس مجرد متحف وطني، بل مركزًا حضاريًا عالميًا يضم أحدث معامل الترميم والعلوم المرتبطة بالآثار، مضيفًا أن كل خطوة في المشروع تهدف إلى إبراز الحضارة المصرية القديمة بأعلى جودة ممكنة، مع توفير تجربة تعليمية وثقافية فريدة للزوار من مصر والعالم.

تم نسخ الرابط