أبلة فاهيتا "تريند" بـ"ليلة فونطاستيك" قبل عرضه

أبلة فاهيتا
أبلة فاهيتا

بعد غياب استمر لسنوات، عادت الدمية الأشهر في الوطن العربي، أبلة فاهيتا، لتتصدر المشهد الإعلامي مجددًا ببرنامجها الجديد "ليلة فونطاستيك" عبر شاشة “MBC مصر”، لتُشعل مواقع التواصل الاجتماعي منذ اللحظات الأولى للإعلان عن عودتها، حيث تصدّر اسمها قوائم “التريند” في مصر وعدد من الدول العربية.

 

الدمية الجريئة، التي اعتاد الجمهور على أسلوبها الساخر واللاذع، عادت هذه المرة بروح جديدة تجمع بين الفكاهة والدراما والجرأة الاجتماعية، في قالب ترفيهي يمزج بين الحوار والاسكتشات الغنائية.


عودة نارية تليق بالنجمة التي لم تغب عن ذاكرة الجمهور

 

منذ أول ظهور لها عام 2011 عبر مقاطع الفيديو القصيرة على "يوتيوب"، تمكنت أبلة فاهيتا من خطف الأنظار بذكائها وسرعة بديهتها، قبل أن تنطلق إلى الشهرة الواسعة من خلال برنامج "البرنامج" مع باسم يوسف، ثم تقدم برنامجها الخاص "الدوبلكس" الذي حقق نجاحًا كاسحًا وترك بصمة في الذاكرة التليفزيونية.

 

ورغم توقف البرنامج لفترة، ظلت الشخصية حاضرة في أذهان الجمهور، سواء من خلال ظهورها على السوشيال ميديا أو من خلال مسلسلها الشهير على منصة نتفليكس "دراما كوين" الذي رسّخ مكانتها كأول دمية عربية تخوض تجربة تمثيلية عالمية بهذا الحجم.

 

واليوم، بعودتها إلى “MBC مصر”، تؤكد فاهيتا أنها ما زالت "الملكة المتوجة" على عرش الكوميديا الساخرة، بقدرتها على الجمع بين الضحك، والسخرية الذكية، واللمسة الإنسانية التي تجعلها قريبة من الجميع رغم شخصيتها "اللاذعة".


"ليلة فونطاستيك" نفس الروح لكن بتطور أكبر

 

برنامج "ليلة فونطاستيك" يأتي كامتداد لتجربة أبلة فاهيتا السابقة، لكنه يحمل تطورًا واضحًا من حيث الإخراج والإيقاع والديكور والموضوعات.

 

تتضمن الحلقات فقرات متنوعة تجمع بين استضافة نجوم الفن والمجتمع، وفقرة الغناء المباشر التي تشارك فيها أبلة فاهيتا ضيوفها بطريقتها الطريفة، إلى جانب الاسكتشات الدرامية الساخرة التي تعكس الواقع بطريقة غير مباشرة.

كما تحتفظ فاهيتا بشخصياتها المرافقة الشهيرة مثل كارو ابنتها المراهقة، وبوميلا، والأرملة الفاتنة التي لا تكف عن إطلاق التعليقات اللاذعة، في أجواء يغلب عليها طابع "الست المصرية الشقية" التي لا تخشى قول ما يفكر فيه الجميع.

 

تفاعل واسع من الجمهور والسوشيال ميديا

 

منذ بث الإعلان الترويجي الأول، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة واحتفالية في الوقت نفسه.
 

"هاشتاج" أبلة فاهيتا و"ليلة فونطاستيك"، تصدر "التريند" على "إكس" و"فيسبوك"، بينما تداول الجمهور مقاطع قصيرة من أولى حلقات البرنامج مصحوبة بعبارات مثل "الليلة رجعت الروح للتلفزيون" و"الكوميديا رجعت لمكانها الطبيعي".

 

الجمهور رأى أن غياب أبلة فاهيتا كان بمثابة "فراغ في الساحة الكوميدية"، خاصة في ظل ندرة البرامج الساخرة التي تعتمد على الذكاء الاجتماعي، وهو ما جعل عودتها حدثًا فنيًا وإعلاميًا بارزًا.

 

ظاهرة فريدة في الإعلام العربي

 

تُعد أبلة فاهيتا حالة خاصة في الإعلام العربي، فهي ليست مجرد دمية تحرّكها يد خفية، بل شخصية قائمة بذاتها تمتلك جمهورًا ضخمًا يتفاعل معها كما لو كانت نجمة حقيقية.


وقد نجحت في كسر القواعد التقليدية للإعلام، حيث أصبحت قادرة على استضافة كبار النجوم، والحديث معهم في موضوعات جريئة بأسلوب ساخر دون أن تفقد روحها المرحة أو تجاوز حدود الذوق العام.

 

ومع مرور السنوات، تطورت الشخصية لتصبح رمزًا للمرأة المصرية التي تراقب المجتمع بعين ساخرة لكنها صادقة، تعكس تناقضاته وتسلّط الضوء على ظواهره بطريقة كوميدية لكنها عميقة في الوقت نفسه.


عودة أبلة فاهيتا ببرنامجها الجديد "ليلة فونطاستيك" ليست مجرد عودة لنجمة غابت، بل هي عودة لروح الكوميديا المصرية الخفيفة التي تجمع بين الذكاء والتلقائية.

 

لكن بعد كل هذه الضجة، والانتظار، والحنين لعودتها، هل ستنجح أبلة فاهيتا في الحفاظ على مكانتها كأجرأ صوت ساخر في الإعلام العربي؟ أم أن "ليلة فونطاستيك " سيكون مجرد لمحة حنين.

تم نسخ الرابط