عمرو أديب: مصر تحتاج إلى تجربة سياسية حقيقية
قال الإعلامي عمرو أديب إن مصر مرت في مراحل سابقة بظروف صعبة وأحداث عنف وفوضى، مشيرًا إلى أنه كان شاهدًا على تلك الفترة التي شهدت إحراق أكثر من 65 كنيسة والاعتداء على مسجد النور، مؤكدًا أن المصريين آنذاك كانوا في أمسّ الحاجة إلى استعادة أنفاسهم وإعادة بناء دولتهم بعد سنوات من الاضطراب.
مرحلة استعادة الدولة
وأوضح أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" على قناة MBC مصر، أن ما مرت به البلاد لم يكن مجرد أزمة سياسية، بل مرحلة شديدة التعقيد تطلبت توحيد الصفوف من أجل إعادة مؤسسات الدولة إلى مسارها الطبيعي.
وأشار إلى أن تلك السنوات كانت بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المصريين على تجاوز المحن، مضيفًا: "شفت بنفسي حجم الدمار اللي حصل، لكن كمان شفت إزاي البلد قدرت تقف على رجليها من جديد".
ضرورة التعددية والانفتاح السياسي
وانتقل أديب في حديثه إلى المشهد الحالي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب فتح المجال أمام التعددية السياسية والتنوع في الرؤى، لأن الحياة العامة، على حد تعبيره، لا تزدهر إلا بالحوار والمنافسة.
وقال إن مصر اليوم في حاجة إلى تجربة سياسية حقيقية وصدام انتخابي مشروع، يثري النقاش العام ويمنح المواطنين شعورًا بالمشاركة والتأثير، موضحًا أن غياب المنافسة لا يخدم أي طرف، بل يضعف روح الديمقراطية التي تقوم على التعدد والاختلاف.
وفي وقت سابق ،عبّر الإعلامي عمرو أديب عن قلقه من التأثيرات المتتالية التي ستطال المواطن المصري، مؤكدًا أن هذه الزيادات تضغط بقوة على مختلف الفئات، خاصة الطبقة المتوسطة التي وصفها بأنها "العمود الفقري للمجتمع المصري".
وقال أديب، خلال تقديمه حلقة جديدة من برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة إم بي سي مصر، مساء الجمعة، إن الزيادات الأخيرة لم تكن مفاجأة، إلا أن تداعياتها أصبحت أكثر قسوة من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن المواطن لم يعد قادرًا على استيعاب مزيد من الأعباء في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
«المشكلة ليست في البنزين فقط»
وأوضح أديب أن الأزمة لا تتوقف عند حدود ارتفاع أسعار البنزين، بل تمتد إلى ما وصفه بـ"السلسلة الطويلة من الزيادات المباشرة وغير المباشرة"، التي تصاحب القرار وتنعكس على أسعار السلع والنقل والكهرباء والغاز، مما يزيد الضغط على دخل الأسر المصرية.

