زاهي حواس: المتحف المصري الكبير أكبر إنجاز ثقافي في تاريخ المتاحف العالمية
وصف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس افتتاح المتحف المصري الكبير بأنه حدث استثنائي سيجعل العالم كله يتجه بأنظاره نحو مصر، مؤكدًا أن يوم الافتتاح لن يكون مناسبة محلية فقط، بل احتفالًا عالميًا يشارك فيه الجميع.
حدث عالمي ينتظره الجميع
قال حواس خلال مداخلته مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" على قناة النهار، إن المتحف المصري الكبير حصد دعاية لم يسبق لأي متحف في العالم أن حصل عليها، مشيرًا إلى أن جميع رحلاته الأخيرة إلى الخارج كانت تؤكد حجم الاهتمام بالمتحف، إذ كان يسمع السؤال نفسه في كل مكان: "متى سيفتح المتحف الكبير؟".
وأوضح أن هذه الشهرة غير المسبوقة جاءت نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية جعلت المشروع يحظى بمكانة فريدة في عيون العالم.
ثلاثة أسرار وراء التميز
أوضح حواس أن العامل الأول يتمثل في كون المتحف الكبير الأضخم عالميًا من حيث المساحة والتخصص، إذ يضم آثار حضارة واحدة فقط هي الحضارة المصرية القديمة، بمساحة تفوق متحف المتروبوليتان بنحو 330 ألف متر مكعب.
أما العامل الثاني، فهو الموقع الاستثنائي للمتحف الذي يربطه بصريًا بأهرامات الجيزة في مشهد لا مثيل له، والعامل الثالث هو وجود مجموعة توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، مضيفًا: "الملك توت بطل عالمي لا ينافسه أحد في سحره وجاذبيته".
واستعاد حواس ذكريات تأسيس المشروع، موضحًا أن فكرته بدأت عام 2002 في عهد الفنان فاروق حسني، الذي أراد إنشاء أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة.
وأضاف: "كنت وقتها مديرًا لآثار الأهرامات، وبعد فترة قصيرة توليت أمانة المجلس الأعلى للآثار، ونظمنا معارض خارجية لآثار توت عنخ آمون، واستُخدم العائد منها، الذي بلغ 120 مليون دولار، لبناء معامل الترميم والمخازن داخل المتحف وفق أحدث النظم العالمية".
مكاسب ثقافية وسياسية
وأكد حواس أن المتحف الكبير ليس مجرد مشروع أثري، بل رمز لقدرة مصر على حماية تراثها رغم التحديات الاقتصادية، موضحًا أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات على إنشائه إيمانًا منها بأن آثارها ملك للعالم كله.
وأشار إلى أن الافتتاح سيشهد حضور أكثر من 60 زعيمًا عالميًا بين ملوك ورؤساء وحكومات، مما يجعله حدثًا غير مسبوق في التاريخ الثقافي الحديث، واختتم قائلًا: "السبت القادم لن يكون مجرد افتتاح متحف، بل لحظة فخر لمصر وللإنسانية كلها".

