ليلى علوي تروي كواليس اختيار أحمد مالك كأفضل ممثل في مهرجان الجونة
تحدثت الفنانة ليلى علوي عن مشاركتها كعضو لجنة تحكيم في مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثامنة، كاشفة عن تفاصيل مهمة حول الأفلام المشاركة والجوائز التي تم منحها، وعلى رأسها جائزة أفضل ممثل التي فاز بها الفنان أحمد مالك.
إشادة بمستوى الأفلام المشاركة
بدأت ليلى علوي حديثها خلال لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، بالإشادة بمستوى الأفلام التي شاركت في المهرجان هذا العام، مؤكدة أن الدورة الثامنة تميزت بتنوع كبير في الموضوعات والطرح الفني.
وقالت ليلى: "فيلم المستعمرة اللي حصل على الجائزة البرونزية تناول قضية سبق واتطرقت ليها السينما من قبل، لكن المخرجين الشباب قدروا يقدموها من زاوية جديدة ومختلفة جدًا، سواء في طريقة السرد أو الأداء التمثيلي. قدروا يخلونا نشوف القضية دي بعين جديدة".
وأضافت أن هذا النوع من التجديد هو ما تحتاجه السينما العربية الآن، لأنه يمنح الشباب فرصة لتقديم رؤيتهم الخاصة للعالم من حولهم، ويعكس نضجًا فنيًا لافتًا رغم محدودية الإمكانيات الإنتاجية.
تحديات لجنة التحكيم
أوضحت ليلى علوي أن لجنة التحكيم واجهت العديد من الصعوبات خلال عملية التقييم، ليس فقط بسبب قوة الأفلام فنيًا، بل بسبب اختلاف الثقافات واللغات بين أعضاء اللجنة وصناع الأفلام، قائلة: "المشقة مش في مشاهدة الأفلام، لكن في إننا بنحاول نوصل وجهة نظرنا لبعض رغم إننا جايين من ثقافات مختلفة جدًا، وده بيحتاج مجهود كبير علشان نفهم بعض ونتفق على تقييم واحد".
وأكدت أن النقاشات داخل اللجنة كانت ثرية ومليئة بالحماس، مشيرة إلى أن الاختلاف في وجهات النظر كان دائمًا يصب في مصلحة الأفلام ويثري عملية الاختيار.
تفاصيل اختيار أحمد مالك كأفضل ممثل
وحول كواليس اختيار الفائز بجائزة أفضل ممثل، كشفت علوي أن اللجنة كانت أمام أكثر من اسم قوي قدموا أداءً مميزًا، لكنها قالت: "كان في اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة، لأن في أكتر من ممثل قدم أداء رائع، لكن في النهاية الأصوات رجحت كفة أحمد مالك، لأنه قدم دور مختلف جدًا واستحق التقدير".
وأضافت أن الأداء الذي قدمه مالك تميز بالصدق والبساطة، واستطاع أن يلامس المشاعر بعمق دون مبالغة، مما جعله يحظى بإجماع أغلب أعضاء اللجنة في النهاية.
قلة الأدوار النسائية ودعم الشباب
تحدثت ليلى علوي أيضًا عن قلة الأدوار النسائية هذا العام مقارنة بالرجالية، مشيرة إلى أن ذلك جعل المنافسة بين الممثلين الذكور أكثر حدة، وقالت:"الأدوار النسائية كانت أقل السنة دي، والرجال كان عندهم أكتر من ممثل متميز، لكن ده مش معناه إننا مش بندعم الممثلات، بالعكس، هدفنا الأساسي هو إننا نساعد كل الشباب اللي عندهم موهبة ونقدم لهم دفعة معنوية ومادية كمان".
وأوضحت أن المهرجان لا يقتصر على الجوائز الرمزية فقط، بل يقدم أيضًا جوائز مالية تساعد المبدعين على استكمال مشروعاتهم السينمائية القادمة.
مهرجان الجونة مساحة للتواصل الإنساني والفني
اختتمت ليلى علوي حديثها بالتأكيد على أن مهرجان الجونة لا يُعد مجرد منصة لعرض الأفلام، بل هو مساحة حقيقية للتبادل الثقافي والفني بين صناع السينما من مختلف دول العالم، قائلة: "السينما مش مجرد فن، هي وسيلة تواصل وإنسانية بتقرب بين الناس مهما كانت خلفياتهم أو لغاتهم، وده بالظبط اللي بيحققه مهرجان الجونة كل سنة".

