خالد يوسف: مهرجان الجونة إنجاز مصري حقيقي
أكد المخرج خالد يوسف أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي «طقس حياة» يجب الحفاظ عليه، مشددًا على ضرورة أن تعمل الدولة على إحياء دور العرض في مختلف المحافظات، حتى تعود للسينما مكانتها الطبيعية في وجدان المصريين.
السينما.. طقس اجتماعي لا يمكن استبداله
وقال يوسف خلال لقائه مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج آخر النهار المذاع عبر قناة النهار، إن الذهاب إلى السينما تجربة متكاملة تختلف تمامًا عن مشاهدة الفيلم في المنزل، موضحًا: "يهمني الناس تروح السينما مهما كان شكلهم أو لبسهم، لأننا عندنا أزمة حقيقية في قلة دور العرض، لازم يكون في سينمات في كل حي ومنطقة، وده دور الدولة."
وأشار إلى أن وجود صالات عرض سينمائية في المدن الصغيرة مثل بنها يمكن أن يخلق حراكًا ثقافيًا حقيقيًا، مضيفًا: "الذهاب للسينما طقس مغروس في نفوس الناس، فيه حياة وتفاعل مع البطل على الشاشة، وده لا يمكن تعويضه بالعزلة داخل البيت."
إشادة بمهرجان الجونة: "قدَر ينافس كان بإمكانيات محدودة"
وعبّر خالد يوسف عن إعجابه الشديد بما حققته إدارة مهرجان الجونة السينمائي، معتبرًا أنه من أكثر المهرجانات العربية تنظيمًا وتأثيرًا، رغم محدودية ميزانيته مقارنة بمهرجانات عالمية مثل "كان".
وأضاف: "بإمكانيات قليلة قدر مهرجان الجونة ينافس كان في فعاليات كثيرة، والإدارة كل سنة بتطور وتقدّم حاجة أحسن، وده في حد ذاته إنجاز يحسب للمهرجان والقائمين عليه."
أفضل المبدعين في مصر من وجهة نظره
وعن رأيه في أبرز الأسماء الفنية الحالية، قال يوسف: "أفضل ممثل في مصر دلوقتي هو محمود حميدة، والممثلات إحنا محظوظين فيهم، لكن منة شلبي حالة خاصة، وتكريمها يستحق كل التقدير."
أما عن المخرجين الشباب، فأشاد بأسماء مثل تامر محسن وكريم الشناوي، مؤكدًا أن الأخير حقق إنجازات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية.
وختم حديثه قائلًا: "أنا بفرح لما أشوف مخرج جديد بيقدم تجربة حلوة، لأن طول ما في مصر مبدعين، البلد دي هتفضل تفرح."
وفي نفس السياق ،أكد الإعلامي خالد أبو بكر أن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام يمثل حالة فنية وإنسانية مميزة، إذ يحتفل بمرور مئة عام على ميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين، تحت شعار "باب الحديد"، في إشارة إلى أحد أبرز أفلامه التي تركت بصمة خالدة في السينما المصرية والعربية.

