شريف عرفة عن أحمد زكي: عبقري بلا تكنيك.. وهذا ما ميزه أمام الكاميرا
تحدث المخرج شريف عرفة عن كواليس عمله مع الفنان الراحل أحمد زكي، خلال فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة"، مؤكدًا أنه فنان استثنائي يمتلك موهبة فطرية خالصة، لا تعتمد على التكنيك بقدر ما تعتمد على الصدق اللحظي والانفعال الحقيقي أمام الكاميرا.
وشدد عرفة على أن زكي لم يكن يحتاج لتحضير مطول أو تدريبات معقدة، بل كان يُتقن المشهد من أول لقطة، قائلا: “هو عبقري بالفطرة، ممكن يعمل المشهد عبقري من أول مرة، لكن لو طلبت منه يعيده، مش هيعرف يكرره بنفس الإحساس”.
شريف عرفة يكشف سر عبقرية أحمد زكي
ينقل لكم موقع “وشوشة” أبرز تصريحات المخرج شريف عرفة، خلال كلمته في الندوة التي عُقدت ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي، والتي خُصصت للحديث عن مسيرته السينمائية وأعماله المميزة.
وأكد خلال كلمته أن أحمد زكي كان فنانًا لحظيًا مخلصًا للمشهد، وأضاف: "هو مخلص جدًا في اللحظة اللي بيعيشها قدام الكاميرا، وده اللي بيخلي عنده صدق عالي في كل لقطة"، كما وصف عمله مع زكي بأنه واحد من أهم التجارب المهنية والإنسانية في مسيرته كمخرج.
شريف عرفة: "مش لازم تكون أب عظيم علشان تمثل دور أب"
وفي حديثه عن أحد مشاهد فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة"، قال عرفة إن زكي أبدع في أداء شخصية الأب رغم أنه في حياته الشخصية لم يكن معروفًا كأب مثالي.
وتابع: “في مشهد بيودي بنته كلية الطب، كانت نظرة عينيه مليانة فخر حقيقي، حسيت إن ده مش تمثيل، ده خارج من جواه، وده اللي بيوصل للناس”.
وأضاف أن زكي امتلك القدرة على تجسيد المشاعر بعمق، حتى وإن لم يعش التجربة فعليًا، مشيرًا إلى أن الإحساس الصادق أهم من أي تكنيك.
سناء جميل مدرسة في الانضباط والتكنيك
وخلال الندوة، عقد شريف عرفة مقارنة فنية بين أحمد زكي والفنانة سناء جميل، مؤكدًا أنها كانت من أكثر الممثلات التزامًا تقنيًا على الإطلاق، قال: “مدام سناء جميل كانت مدرسة حقيقية في التكنيك، تقدر تعيد المشهد 13 مرة بنفس الإحساس، وبدموع حقيقية من غير شكوى، وده تمرين صعب جدًا”.
وأوضح أن التكنيك والانضباط لا يقلان أهمية عن الموهبة، بل إن الجمع بينهما هو ما يصنع الفنان الكامل.
الإحساس أولا والكاميرا لا تكذب
اختتم المخرج شريف عرفة حديثه بالتأكيد على أن الجمهور لا يرى التكنيك بقدر ما يلمس الإحساس، قائلا: “الناس مش بتشوف الزوايا ولا تكنيك المخرج، الجمهور بيشوف الممثل، بيشوف الشخصية، بيحسها”.
وأضاف: “اللحظة اللي أحمد زكي حس فيها بالفخر في عينه، دي اللي خلت الناس تتأثر وتفتكر المشهد، وده الفرق ما بين ممثل يؤدي وممثل يعيش”.
وأكد أن سر نجاح أي عمل فني لا يكمن فقط في الحرفية، بل في الصدق الإنساني والانفعال الحقيقي الذي يصل دون تصنع.

