عمرو أديب: غزة ليست بعيدة عنّا.. وما يحدث يمس الأمن القومي المصري

عمرو أديب
عمرو أديب

حذّر الإعلامي عمرو أديب من التعامل مع ما يحدث في قطاع غزة بمنطق اللامبالاة أو التجاهل، مؤكدًا أن ما يجري هناك يمس الأمن القومي المصري والمنطقة بأسرها..


وقال أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" على شاشة MBC مصر، إن عبارة "وأنا مالي ومال غزة" التي يرددها البعض مرفوضة تمامًا، موضحًا أن غزة ليست قضية اختيارية أو شأنًا بعيدًا عن مصر، بل قضية مصيرية ترتبط باستقرار المنطقة ومستقبلها السياسي والإنساني.

وأضاف الإعلامي أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي وتاريخها الطويل مع القضية الفلسطينية، لا يمكنها أن تتجاهل ما يجري في القطاع، مشيرًا إلى أن الأزمة تجاوزت كونها خلافًا بين طرفين، لتتحول إلى مأساة إنسانية وسياسية ذات أبعاد دولية.


 

غزة قضية جوهرية وليست رفاهية سياسية


شدد أديب على أن القضية الفلسطينية تمثل قلب الصراع في الشرق الأوسط، ولا يمكن فصلها عن مصالح وأمن مصر. وقال في حديثه: "غزة مش رفاهية، ومش بعيدة، ومش غريبة، اللي بيقول مالناش دعوة لازم يراجع تاريخه ومعلوماته".


وأكد أن كل مواطن مصري يجب أن يكون على وعي كامل بخطورة ما يحدث، وأن يفهم تأثير هذه التطورات على الداخل المصري، موضحًا أن استمرار العدوان الإسرائيلي ومحاولات تهجير المدنيين يمثلان تهديدًا حقيقيًا للحدود الجنوبية ولمعادلة الأمن في المنطقة بأكملها.

موقف الدولة المصرية: اتزان ومسؤولية


وأشار أديب إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع الملف الفلسطيني بمسؤولية واتزان، وتسعى من خلال تحركاتها الدبلوماسية إلى وقف نزيف الدم وإعادة فتح مسار السلام، رغم ما تتعرض له من حملات تشويه ومغالطات إعلامية.
وأوضح أن مصر تتحرك على أكثر من محور، سياسيًا وإنسانيًا، لمحاولة تثبيت التهدئة وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، مؤكداً أن القاهرة كانت ولا تزال الوسيط الأبرز في إدارة الأزمات بالمنطقة.

 

التهدئة في خطر وتطورات مرتقبة


ولفت الإعلامي إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يواجه تهديدات حقيقية، محذرًا من أن الساعات القادمة قد تحمل تطورات خطيرة ومفاجئة قد تنسف كل ما تم التوصل إليه.
وأضاف أن ما يجري على الأرض "لا يُطمئن"، في ظل مؤشرات مقلقة بشأن التزام الأطراف ببنود التهدئة، مبينًا أن أي تحرك غير محسوب قد يؤدي إلى انهيار كامل لمسار السلام.

واختتم أديب حديثه بالتأكيد على أن الوضع في غزة يمر بمرحلة دقيقة وحساسة، وأن الجميع يترقب ما سيحدث خلال الساعات المقبلة، في ظل أحاديث عن "أمر جلل" قد يغيّر المشهد السياسي والعسكري بالكامل.

 

تم نسخ الرابط