عبد الرحيم كمال يدعو لحماية هوية الفن المصري ويحذر من الانفلات القيمي
تحدث السيناريست عبد الرحيم كمال عن دور الرقابة الفنية والقيود المفروضة على الأعمال السينمائية والتليفزيونية.
مؤكدًا أنها وُجدت للحفاظ على هوية الوطن والقيم الأخلاقية، موجهًا نداءً إلى المنتجين وصناع الفن بضرورة الالتزام بالمبادئ المجتمعية.
الرقابة جزء من المنظومة وليست عدوًا
وقال عبد الرحيم كمال خلال مشاركته في ندوة صناعة السينما بمهرجان الجونة: “الرقابة فيها قوانين ولوائح لأنها تتعامل مع صناعة وتجارة وفن، وطبيعي أن تُحكم بضوابط، القوانين ثابتة لكن تفسيرها يختلف من شخص لآخر، واختيار القائمين على الرقابة من قلب السوق الفني هو شرف كبير، لأنه يدل على نسخة مختلفة من الرقابة أكثر فهمًا للواقع”.
وأضاف عبد الرحيم كمال أن الرقابة ليست جهة قمعية كما يصور أحيانًا، بل هي جهة تدفع وتيسر العمل الفني ما لم يمس الهوية المصرية والأمن القومي.
السيناريوهات المصرية دليل على قوة الدولة
وتابع عبد الرحيم كمال: "عندما توليت رئاسة الرقابة على المصنفات الفنية، استلمت عددًا ضخمًا من السيناريوهات التي تؤكد أننا دولة عظيمة بحق".
وأردف عبد الرحيم كمال قائلا: “في أصعب الظروف ما زلنا نجعل العالم العربي يضحك بطريقتنا ويحزن بطريقتنا ويقلدنا، ودي حاجة عظيمة أنا مؤتمن عليها ومتشرف بها”.
وأضاف السيناريست عبد الرحيم كمال أن صناعة السينما في مصر لا تزال بخير، مؤكدًا أنه يؤدي دوره الرقابي وفقًا لما يمليه عليه ضميره ومفهومه للفن، مشددًا على أنه في الأساس زميل لصناع العمل وليس مراقبًا عليهم.
الرقابة دعم وليست قيدًا
وأوضح أن دوره كرقيب يتمثل في تقديم الدعم وتوفير المرونة للعمل الفني طالما أنه يخدم الهوية المصرية ويحافظ على قيم الفن الحقيقي.
قيود السوق أخطر من الرقابة
واختتم عبد الرحيم كمال حديثه مؤكدًا أن أقل القيود تأثيرًا هي قيود الرقابة نفسها، بينما تكمن القيود الحقيقية في اشتراطات الموزعين وأصحاب رؤوس الأموال وتوجهاتهم التجارية، معتبرًا أنها الأكثر تسلطًا على الفنانين لأنها مرتبطة بالمكسب المادي.
دعوة للحفاظ على هوية الفن المصري
وتمنى في ختام حديثه أن يتحلى المنتجون وصناع السينما بالمسؤولية للحفاظ على هوية البلد، وأن يُمنح الفرصة لمواهب جديدة بدلًا من الاعتماد المستمر على نفس الوجوه المضمونة الربح.