لميس الحديدي تنتقد رفع أسعار المحروقات: "مش كل مرة المواطن يدفع الثمن"
وجهت الإعلامية لميس الحديدي انتقادات واضحة لقرار الحكومة الأخير برفع أسعار المحروقات على جميع أنواعها من بنزين وسولار بزيادة قدرها 2 جنيه، مؤكدة أن هناك بدائل اقتصادية متعددة يمكن من خلالها تحقيق وفورات مالية دون اللجوء إلى الحل الأسهل وهو تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء.
وخلال تقديمها حلقة برنامجها "الصورة" على شاشة قناة النهار، قالت الحديدي إن الأرقام الرسمية تشير إلى أن قرار الزيادة الأخيرة سيوفر للموازنة العامة 35 مليار جنيه حتى نهاية العام المالي الحالي، ونحو 70 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، إلا أنها شددت على أن هذا الرقم “صغير نسبيًا” في حجم الموازنة العامة للدولة، مشيرة إلى أن نسبة الدعم في الاستخدامات لا تتجاوز 11%.
بدائل اقتصادية مطروحة
وأوضحت الحديدي أن هناك حلولًا أخرى يمكن للحكومة اللجوء إليها لتعبئة الموارد وتحقيق الحيز المالي المطلوب، مثل تعبئة الاستثمارات والطروحات العامة وجذب الاستثمار المباشر، مؤكدة أن تلك البدائل يجب أن تكون محور نقاش جاد بدلًا من اللجوء إلى المواطن كخيار أول.
وأضافت: "عارفة إن الحكومة مزنوقة، خاصة في ظل تراجع عائدات قناة السويس وعدم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، لكن في المقابل هناك مجالات أخرى تشهد تحسنًا يمكن الاستفادة منها لتوفير موارد إضافية دون الضغط على المواطن".
الدفاع عن الطبقة المتوسطة
وشددت لميس الحديدي على ضرورة إعادة النظر في سياسة الدعم، متسائلة: "إيه المشكلة إن جزء من المحروقات يفضل مدعوم لحماية الطبقة المتوسطة؟"، موضحة أن تلك الفئة لا تحصل على أي دعم مباشر رغم تحملها أعباء كبيرة، بدءًا من مصروفات المدارس وحتى تكاليف المعيشة اليومية.
وقالت: "صحيح الحكومة بتدعم محدودي الدخل، وده واجبها، لكن الطبقة المتوسطة بتتحمل كل شيء لوحدها، فليه منخليش عندهم دعم غير مباشر؟ حتى لو صندوق النقد قال لأ، لازم يكون فيه نقاش، لأننا بنتكلم عن نسبة دعم صغيرة جدًا مقارنة بباقي بنود الموازنة".
دعوة لإعادة التفكير في السياسات الاقتصادية
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن اختيارات السياسة الاقتصادية يجب أن تراعي التوازن بين الإصلاح المالي والعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن نحو 40% من الدعم الحالي يوجَّه للسولار، وأنه لا مانع من استمرار جزء من الدعم لبنزين 92 و80 باعتباره دعمًا غير مباشر للطبقة المتوسطة.
وقالت في ختام حديثها: "كل دولة ليها سياستها الاقتصادية، ومفيش مانع نفكر في بدائل مختلفة، بدل ما يكون الحل السهل دايمًا إن المواطن هو اللي يدفع".

