لميس الحديدي تنتقد زيادة أسعار المحروقات.. بهذه الطريقة
علّقت الإعلامية لميس الحديدي على قرار الحكومة الأخير بتحريك أسعار المحروقات، والذي شمل زيادة قدرها جنيهين على جميع أنواع البنزين والسولار، مؤكدة أن هذا القرار سيترك أثرًا مباشرًا على الأسعار ومعدلات التضخم في السوق المصري.
وقالت الحديدي خلال تقديم برنامجها "الصورة" على قناة النهار، إن مصر بأكملها تتحدث اليوم عن قرار رفع أسعار الوقود، مشيرة إلى أن الأمر لم يكن مفاجئًا، إذ سبق للحكومة أن ألمحت إلى قرب صدور القرار، في انتظار اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية.
تفاصيل الزيادات وتأثيرها المباشر على المواطنين
أوضحت الإعلامية أن الأسعار الجديدة شملت زيادات كبيرة في مختلف أنواع المحروقات، حيث ارتفع بنزين 95 بنسبة 10.5%، والسولار بنسبة 12.9%، بينما قفز سعر غاز السيارات بنسبة 43%، مضيفة أن أسطوانة البوتاجاز المنزلية ارتفعت بمقدار 25 جنيهًا، والتجارية 50 جنيهًا.
وأشارت الحديدي إلى أن هذه الزيادات ليست بسيطة، إذ تُعد الزيادة الثانية خلال عام 2025، ليصل إجمالي الزيادة في البنزين والسولار إلى 4 جنيهات منذ بداية العام، مؤكدة أن انعكاس القرار على خدمات النقل وأسعار السلع سيكون واضحًا خلال الأيام المقبلة.
تحذير من ارتفاع التضخم مجددًا
ورأت الحديدي أن هذه القرارات قد تضع الاقتصاد أمام موجة تضخمية جديدة بعد فترة من التراجع النسبي، قائلة:"سوف نشهد أرقامًا أخرى في معدلات التضخم بعد تراجعه مؤخرًا، لأن تأثير المحروقات لا يقف عند حدود النقل فقط، بل يمتد إلى كل تفاصيل حياة المواطن اليومية".
طرحت الحديدي ثلاثة تساؤلات مباشرة على الحكومة، متسائلة عن منطق الزيادة الأخيرة رغم تراجع الأسعار العالمية وتحسن سعر صرف الجنيه، قائلة: "بيان الحكومة تحدث عن ثبات الأسعار لمدة عام، لكن تصريحات رئيس الوزراء السابقة كانت مختلفة، فهل المقصود أنه لن تكون هناك زيادات كبيرة فقط، أم أن هناك زيادات طفيفة قادمة؟".
وتابعت: "هل وصلنا فعلاً إلى السعر العادل أو ما يُعرف بسعر التعادل بين التكلفة وسعر البيع؟ وهل البنزين والغاز أصبحا غير مدعومين بالكامل؟ الناس من حقها تعرف الأرقام بوضوح".
علامات استفهام حول المنطق الاقتصادي
أشارت الحديدي إلى أن تصريحات رئيس الوزراء في وقت سابق أكدت أن استمرار سعر برميل البترول عند 72 دولارًا وسعر صرف 50 جنيهًا للدولار يعني عدم وجود زيادات، ومع ذلك تم رفع الأسعار رغم أن النفط العالمي انخفض إلى 61 دولارًا والجنيه تحسّن إلى حدود 47.5 – 48 جنيهًا.
وختمت الحديدي تعليقها بقولها إن الحكومة مطالبة بتوضيح المنطق الحقيقي وراء القرار، مضيفة:"هل الهدف هو تحسين الأداء المالي للموازنة وتوفير حيز للإنفاق، أم هناك اعتبارات أخرى؟ الوضوح والشفافية هما ما ينتظره المواطن في مثل هذه القرارات الحساسة".

