محمد صبحي: "سنبل بعد المليون" كان رسالة وطنية لتعمير الصحراء وتشجيع الشباب على الاستثمار
أكد الفنان محمد صبحي أن مسلسل «سنبل بعد المليون» لم يكن مجرد عمل كوميدي ناجح، بل كان يحمل رسالة وطنية مهمة، هدفها تشجيع الشباب على اقتحام الصحراء واستثمارها في إقامة مشروعات تنموية تسهم في تعمير الأرض وزيادة الرقعة المأهولة من مصر.
وقال صبحي خلال لقائه في برنامج «العاشرة» الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على قناة «إكسترا نيوز»، إن فكرة المسلسل جاءت من إحساسه بأهمية أن يتحول الشباب من مجرد باحثين عن الوظائف إلى صُنّاع للتنمية، مضيفًا: «كنت عاوز الشباب يروحوا الصحراء، يعيشوا فيها، ويبنوا مستقبلهم بإيديهم،وقتها كنا بنعيش على 6% بس من مساحة مصر».
رسالة وصلت إلى القيادة السياسية
وكشف الفنان الكبير أن المسلسل ترك أثرًا واسعًا في المجتمع حتى وصل صداه إلى مؤسسة الرئاسة، موضحًا أنه التقى بالرئيس الراحل محمد حسني مبارك بعد عرض المسلسل، حيث بادره الرئيس بالسؤال قائلاً: «هو اللي في المسلسل ده حقيقي؟»، ليرد عليه صبحي قائلاً: «أيوه يا فندم، لازم نعمر الصحراء».
وأشار إلى أن الرئيس حينها تفاعل مع الفكرة وأصدر قرارًا بتخصيص الأراضي للشباب بأسعار رمزية، قائلاً: «طلع قرار إن الفدان بـ200 جنيه، وعلى الشباب يتوجهوا ويبنوا مستقبلهم هناك».
دعوة من وزير الزراعة بعد أربع سنوات
وأضاف محمد صبحي أنه بعد مرور نحو أربع سنوات على عرض المسلسل، تلقى اتصالًا من وزير الزراعة في ذلك الوقت يوسف والي، الذي قال له ممازحًا: «بعد ما بهدلتنا في المسلسل، عاوزك تيجي تشوف نتيجة اللي حصل».
وتابع صبحي: «قالي تعالى منطقة معينة، هي دلوقتي بعد مدينة سنبل بـ12 كيلو، وقال إنهم بنوا هناك 7 قرى جديدة وبدأوا في تسليم الشباب أراضي بمساحة 5 فدادين لكل واحد».
واختتم محمد صبحي حديثه مؤكدًا أن الفن الحقيقي لا بد أن تكون له رسالة، مشيرًا إلى أن «سنبل بعد المليون» كان نموذجًا لما يمكن أن يقدمه الفنان لوطنه من خلال عمل درامي يحمل مضمونًا تنمويًا واجتماعيًا في آن واحد.
وقال: «أنا مؤمن إن الفن مش بس ترفيه، لكنه توعية وتنمية وخلق أمل في النفوس، وده اللي حاولت أقدمه من خلال سنبل، والحمد لله إن العمل ده كان له أثر حقيقي على أرض الواقع».

